اَلْجَبَابِرَةِ ، كَيْفَ يَقَعُ بِكَ اَلْفَنَاءُ وَأَنْتَ خَالِقُهُ ، وَكَيْفَ يَحُلُّ بِكَ اَلْقَتْلُ وَأَنْتَ مُنْشِؤهُ ، أُمُّ كَيْفَ تَقَيَّضَتْ لَكَ أَعْدَاؤُكَ وَأَنْتَ تُحْيِيهِمْ وَتُمِيتُهُمْ ، عَلَى مَا تَشَاءُ ، كَيْفَ تَشَاءُ ، تَعَالَيَتَ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ أَنَّكَ مَغْلُوبٌ أَوْ مَقْهُورٌ أَوْ مَحْصُورٌ أَوْ مُضْطَهَدٌ عُلُوَّاً كَبِيرَاً ، أُلْقِيَتَ صُورَتُكَ عَلَى صَفْوَتِكَ ، حَنْظَلَةَ شَبَهَكَ ، وَأَوْجَبْتَ لَهُ بِذَلِكَ جَنَّتَكَ وَوَعَدْتَهُ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتكَ ، وَأَعْطَيْتَهُ اَلْمَنْزِلَةَ اَلرَّفِيعَةَ ، وَالدَّرَجَةَ اَلْعَالِيَةَ اَلْفَضِيلَةَ ، فَعَلَيْهِ مِنْكَ اَلتَّحِيَّةُ وَالصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَمَرِّ اَلدُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ وَعَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلْعَارِفِينَ مِنْ بَارِئِهِمْ اَلرَّحْمَةُ وَالْغُفْرَانُ . وَتَسْجُدَ وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ يُجَابُ إِنْ شَاءَ اَللهُ تَعَالَى.1
1




