فعَنْ سَيِّدِنَا المُفَضَّلِ بنُ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ، قَالَ : سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ: لِمَ صَارَتِ الشَّرِيْعَةُ المَسِيْحِيَّةُ أَقَلَّ مُطَالَبَةً وَأَخَفَّ تَكْلِيْفَاً، وَأَهْلُهَا أَقْرَبُ إِلَىَ المُؤْمِنِينَ مِنَ اليَهُودِ وَمِنْ أَهْلِ سَائِرِ الشَّرَائِعِ؟ فَكَانَ الجَوَابُ: لِأَنَّ مُوْسَىَ عَزَّ عِزُّهُ دَعَا الخَلْقَ إِلَىَ بَاطِنِ ظُهُورِهِ وَلَوَّحَ فِيْهُمُ بِصِفَاتِ نُورِهِ؛ فَأَنْكَرُوهُ وَتَمَرَّدُوُا عَلَيْهِ، فَصَبَّ عَلَيْهُمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةَ، وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي المُطَالَبَةِ، وَكَثُرَ اِسْتِيحَاشُ النُّفُوسِ مِنْهُمُ وَنَفَرَتِ القُلُوبُ عَنْهُمُ، وَظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالصِّفَةِ المَسِيحِيَّةِ، فَدَعَا النَّصَارَىَ فَأَجَابَتْ، وَلَوَّحَ لَهَا فَأَطَاعَتْ، إِلَّا أَنَّهَا صَرَّحَتْ وَأَتَتْ إِلَىَ مَا اِسْتَوْدَعَهَا؛ فَأَظْهَرَتْهُ، فَكَانُوا أَقْرَبَ الأُمَمِ إِلَىَ الإِقْرَارِ وَأَبْعَدَهُمُ عَنِ الإِنْكَارِ، وَلَوْلَا أَنَّهُمُ اِعْتَقَدُوا مَعَ الْلَّاهُوتِ نَاسُوتَاً وَمَعَ النُّورِ ظُلْمَةً؛ لَكَاُنوا مَعَ المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَنْفَصِلُوا عَنِ العَارِفِينَ، فَخَفَّفَ عَنْهُمُ إِصْرَهُمُ، وَلَمْ يحْمِلْ عَلَيْهُمُ مِنَ الثِّقَلِ إِلَّا أَيْسَرَهُ بِمِقْدَارِ مَا تَجَاهَلُوا، فَأَنِسَتِ النُّفُوسُ بِهُمُ، وَوَهَبَ لَهُمُ أَكْثَرَ الشُّرُوطِ، وَجَعَلَ لَهُمُ نَصِيْبَاً مِنَ الأَمَانَةِ، وَقِسْمَاً مِنَ المَوَدَّةِ،ِ وَأَحَلَّ لَهُمُ أَكْلَ كُلِّ مَا طَابَ لَهُمُ وَشُرْبَ مَا قَبِلَتْهُ نُفُوسُهُمُ.
« پس از سرور ما مفضل بن عمر منه السلام گفت از مولایم صادق عزعزه پرسیدم چرا شریعت مسیحی مطالبه اش کمتر و تکلیفش سبکتر شد و اهل آن از یهود و از اهل سایر شریعت ها به مؤمنان نزدیکترند؟ پس جواب این بود زیرا موسی عزعزه خلق را به باطن ظهورش فراخواند و در میانشان به صفات نورش اشاره کرد پس او را انکار کردند و بر او تمرد ورزیدند پس خواری و بیچارگی را بر آنان فرو ریخت و در مطالبه بر آنان تنگ گرفت و وحشت نفوس از آنان




