مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

کربلا میان حقیقت و وهم، میان کشته شدن و تشبیه - کتیبه محمد بن نصیر

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 524

قَالَ الْإِمَامُ عَزَّ عِزُّهُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاذْكُرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ {إِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} عَبَدَةُ الْعِجْلِ {يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} أَضْرَرْتُمْ بِهَا {بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ} إِلَهًا {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} الَّذِي بَرَأَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} بِقَتْلِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، يُقْتَلُ مَنْ لَمْ يَعْبُدْ الْعِجْلَ مِنْ عَبَدَهُ {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} ذَلِكُمْ الْقَتْلُ خَيْرٌ لَكُمْ {عِنْدَ بَارِئِكُمْ} مِنْ أَنْ تَعِيشُوا فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَمْ يَغْفِرْ لَكُمْ، فَيُتِمُّ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا حَيَاتُكُمْ وَيَكُونُ إِلَى النَّارِ مَصِيرُكُمْ، وَإِذَا قُتِلْتُمْ وَأَنْتُمْ تَائِبُونَ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَتْلَ كَفَّارَتَكُمْ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَنْزِلَتَكُمْ وَمُقِيلَكُمْ. ثُمَّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} قَبَلَ تَوْبَتَكُمْ، قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْقَتْلِ لِجَمَاعَتِكُمْ وَقَبْلَ إِتْيَانِهِ عَلَى كَافَّتِكُمْ، وَأَمْهَلَكُمْ لِلتَّوْبَةِ، وَاسْتَبْقَاكُمْ لِلطَّاعَةِ {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَبْطَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَدَيْهِ أَمَرَ الْعِجْلِ، فَأَنْطَقَهُ بِالْخَبَرِ عَنْ تَمْوِيهِ السَّامِرِيِّ، فَأَمَرَ مُوسَى عَزَّ عِزُهُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ لَمْ يَعْبُدْهُ مَنْ عَبَدَهُ، فتَبَرَّأَ أَكْثَرُهُمْ وَقَالُوا: لَمْ نَعْبُدْهُ. فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى عَزَّ عِزُهُ: أُبْرُدْ هَذَا الْعِجْلَ الذَّهَبَ بِالْحَدِيدِ بَرْدًا، ثُمَّ ذَرهُ فِي الْبَحْرِ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْ مَائِهِ اسْوَدَّتْ شَفَتَاهُ وَأَنْفُهُ، وَبَانَ ذَنْبُهُ. فَفَعَلَ فَبَانَ الْعَابِدُونَ لِلْعِجْلِ .فَأَمَرَ اللهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى الْبَاقِينَ شَاهِرِينَ السُّيُوفَ يَقْتُلُونَهُمْ. وَنَادَى مُنَادِيهِ: أَلَا لَعَنَ اللهُ أَحَدًا أَبْقَاهُمْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ تَأَمَّلَ الْمَقْتُولَ لَعِلَّهِ تَبَيُّنِهِ حَمِيماً أَوْ قَرِيبًا فَيَتَوَقَّاهُ، وَيَتَعَدَّاهُ إِلَى الْأَجْنَبِيِّ. فَاسْتَسْلَمَ الْمَقْتُولُونَ.فَقَالَ الْقَاتِلُونَ: نَحْنُ أَعْظَمُ مُصِيبَةً مِنْهُمْ، نَقْتُلُ بِأَيْدِينَا آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَبْنَاءَنَا وَإِخْوَانِنَا وَقَرَابَاتِنَا، وَنَحْنُ لَمْ نَعْبُدْ، فَقَدْ سَاوَى بَيْنَنَا

الصفحة 439 من 524