شناخت مولای ما زین العابدین عزعزه به حقیقت آنان و تنها گذاشتنشان
عَنْ حُذَيْمِ بِنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ عِزَّ عِزَّهُ أَيُّهَا اَلنَّاسُ نَاشَدْتُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كَتَبْتُمْ إِلَى أَبِي وَ خَدَعْتُمُوهُ وَ أَعْطَيْتُمُوهُ مِنْ أَنْفُسِكُمُ اَلْعَهْدَ وَ اَلْمِيثَاقَ وَ اَلْبَيْعَةَ ثُمَّ قَاتَلْتُمُوهُ وَ خَذَلْتُمُوهُ فَتَبّاً لَكُمْ مَا قَدَّمْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ سُوءً لِرَأْيِكُمْ بِأَيَّةِ عَيْنٍ تَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اَللهِ يَقُولُ لَكُمْ قَتَلْتُمْ عِتْرَتِي وَ اِنْتَهَكْتُمْ حُرْمَتِي فَلَسْتُمْ مِنْ أُمَّتِي قَالَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ اَلنَّاسِ بِالْبُكَاءِ وَ يَدْعُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً هَلَكْتُمْ وَ مَا تَعْلَمُونَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ رَحِمَ اَللهُ اِمْرَأً قَبِلَ نَصِيحَتِي وَ حَفِظَ وَصِيَّتِي فِي اَللهِ وَ فِي رَسُولِهِ وَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اَللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ كُلُّنَا يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللهِ سَامِعُونَ مُطِيعُونَ حَافِظُونَ لِذِمَامِكَ غَيْرُ زَاهِدِينَ فِيكَ وَ لاَ رَاغِبِينَ عَنْكَ فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ رَحِمَكَ اَللهُ فَإِنَّا حَرْبٌ لِحَرْبِكَ وَ سِلْمٌ لِسِلْمِكَ لَنَأْخُذَه تِرَتَ وَ تِرَتَنَا مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ظَلَمَنَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ : هَيْهَاتَ أَيُّهَا اَلْغَدَرَةُ اَلْمَكَرَةُ حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ شَهَوَاتِ أَنْفُسِكُمْ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ كَمَا أَتَيتُمْ إِلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ؟ كَلاَّ وَ رَبَّ اَلرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى فَإِنَّ اَلْجُرْحَ لَمَّا يَنْدَمِلْ قُتِلَ أَبِي بِالْأَمْسِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مَعَهُ فَلَمْ يَنْسَنِي ثُكْلُ رَسُولِ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ثُكْلُ أَبِي وَ بَنِي أَبِي وَ جَدِّي شُقَّ لَهَا فمِي وَ مَرَارَتُهُ بَيْنَ حَنَاجِرِي وَ حَلْقِي وَ غُصَصُهُ تَجْرِي فِي فِرَاشِ صَدْرِي وَ مَسْأَلَتِي أَنْ لاَ تَكُونُوا لَنَا وَ لاَ عَلَيْنَا.1




