مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

کربلا میان حقیقت و وهم، میان کشته شدن و تشبیه - کتیبه محمد بن نصیر

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 524

رَسُولِ الله قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَأطِيعُوهُمْ مَا أَطَاعُوا اللهَ، فَانَ عَصَوْهُ فَالْحَوهُمْ لِحَيِّ هَذَا الْقَضِيبِ، وَرَمَى الْقَضِيبَ مِنْ يَدِهِ، وَكَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ قَسَامَةٍ، أُقْسَمَتْ بُهْتَانًا وَزُورًا وَأَشْهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَعَقَدُوا الِامْرَ بِاخْتِيَارِهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَدَعَوْكَ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَخَرَجَتْ مُكْرَهًا مَسْحُوبًا بَعْدَ انْ هَيَّأَتْ هَيئَهً يُقَامُ لَكَ فِيهَا عُذْرًا، وَتَقُولُ لِلنَّاسِ: انْكَ مَشْغُولٌ بِجَمْعِ رَسُولِ اللهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَتَعْزِيَتِهِنَّ وَتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، وَمَا كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ عُذْرٌ فَلَمَّا تَرَكْتَ مَا جَعَلَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ لَكَ وَأَخْرَجْتَ نَفْسَكَ مِنْهُ أَخَّرْنَاكَ نَحْنُ أَيْضًا وَشَكَكْنَا بِكَ.قَالَ: هِيهِ، وَمَاذَا تُنْكِرُونَ؟قَالُوا: وَالثَّانِيَةُ انُّكَ حَكَمْتَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِيهِمْ بِحُكْمٍ خَالَفْتَهُ بِصِفِّينَ، قُلْتَ لَنَا يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا تُقَاتِلُوهُمْ مُولِّينَ وَلَا مُدْبِرِينَ، وَلَا نِيَامًا وَلَا أَيْقَاظًا، وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ كَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ، وَأَحْلَلْتَ لَنَا فِي مُحَارَبَتُكَ لِمُعَاوِيَةَ سَبْيَ الْكِرَاعِ وَأَخْذَ السِّلَاحِ وَسَبْيَ الذَرَارِي فَمَا الْعِلَّةُ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَى أَنَّ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ؟ قَالَ: هِيهِ، ثُمَّ مَاذَا أَنْكَرْتُمْ؟قَالُوا: وَالثَّالِثَةُ انُّكَ الْامَامُ وَالْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ وَالْخَلِيفَةُ وَأَنَّكَ أَجَبْتَنَا إِلَى أَنْ حَكَّمْنَا دُونَكَ فِي دِينِ اللهِ الرِّجَالَ فَكَانَ يَنْبَغِي لَكَ انْ لَا تَفْعَلْ وَلَا تُجِيبُنَا إِلَى ذَلِكَ وَتَقَاتِلْنَا بِنَفْسِكَ وَنُطِيعُكَ، أَوْ تُقْتَلَ وَلَا تُجِيبُهُمْ عِنْدَ رَفْعِ الْمَصَاحِفِ -إِلَى أَنْ يَحْكُمَ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الرِّجَالُ- وَأَنْتَ الْحَاكِمُ. قَالَ: هِيهِ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالُوا: وَالرَّابِعَةُ انُّكَ كَتَبْتَ كِتَابًا إِلَى مُعَاوِيَةَ تَقُولُ فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ، فَرَدَّ الْكِتَابَ إِلَيْكَ وَكَتَبَ فِيهِ يَقُولُ: إِنِّي لَوْ أَقْرَرْتُ انَّكَ أَمِيرَ

الصفحة 390 من 524