مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

کربلا میان حقیقت و وهم، میان کشته شدن و تشبیه - کتیبه محمد بن نصیر

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 524

عِيَالِكُمْ وَعَشِيرَتِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ وَتَقَرَّبُوا بِذَلِكَ إِلَى مَوْلَاكُمْ فَإِنَّهُ يُجْزِلُ لَكُمْ أَجْرَكُمْ وَثَوَابَكُمْ وَيُكْمِلُ لَكُمْ دِينِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ وَيَجْلِسُ مَعَكُمْ عَلَى فِرَاشِكُمْ وَيَضَعُ يَدَهُ فِي أَوَانِي طَعَامِكُمْ فَيُوَفِّرُ بِذَلِكَ عَلَيْكُمْ اَلْبَرَكَاتِ مَا دُمْتُمْ لَهُ مُطِيعِينَ وَمِنْهُ قَابِلِينَ وَلِأَمَرِّهِ مُمْتَثِلِينَ ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَعَلَى اَلْجَمَاعَةِ وَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ مُمْتَثِلُونَ لِمَا أَمَرْتُ وَرَاغِبُونَ فِي اَلَّذِي ذَكَرْتُ ؟ فَقُلْتُ وَقَالَتْ اَلْجَمَاعَةُ : نَعَمْ يَا مَوْلَانَا سَامِعِينَ مُطِيعِينَ مُجِيبِينَ مُسْرِعِينَ نَخْرُجُ فَنُقَرِّبُ وَنَنْحَرُ وَنَحْتَفِلُ وَنَصِلُ وَنَبِرُّ وَنَأْتِي عَلَى جَمِيعِ مَا أَمَرْتَ بِهِ وَقَدَّمْتَهُ فَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ مَا لَمْ نَعْرِفْ وَأُوزَعْتَنَا رَغْبَةً دَلَلْتَنَا بِهَا عَلَى نَجَاتِنَا وَخَلَاصِنَا إِذْ كَانَ أَمْرُكَ اَلْمُبْرَمُ ، وَفَرْضُكَ وَحُكْمُكَ اَلْعَدْلُ فَقَالَ مَوْلَايَ : هَذَا يَوْمٌ يَكُونُ مِنْكُمْ فِي غَيْرِ هَذَا اَلْيَوْمِ إِذَا كَانَ لَكُمْ مِثْلُهُ فَكُونُوا كَمَا أَمَرْتُ وَافْعَلُوا كَمَا فَعَلْتُ وَأَدْنَوْا بِهِ مَنْ تُحِبُّونَ مِنْ نَجْوَاكُمْ كَمَا أَدْنَاكُمْ بِهِ مَوْلَاكُمْ لِيُكْمِلَ لَكُمْ مَا وُعِدْتُمْ بِهِ ، وَأَمَّا اَلْيَوْمَ فَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَحَقُّ بُكْم وَأَجْمَعُ لِشَمْلِكُمْ وَأَسْرَعُ لِقَبُولِ قُرْبَانِكُمْ فَأَنْتُمْ بِذَلِكَ أَرْفَعُ دَرَجَةً وَأَعْلَى مَنْزِلِةً قَالَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ إِلَيْهِ اَلتَّسْلِيمُ : ثُمَّ إِنَّ اَلشَّمْسَ تَرَفَّعَتْ ، فَقَالَ مَوْلَايَ : يَا جَابِرُ اُدْعُ اَلْخَادِمَ ، فَدَعَوْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : هَلُمَّ اَلشِّفَّارَ اَلَّتِي أَمَرْتُكَ أَنَّ تَسْتَعِدُّهَا فِي أَمْسِكَ فَمَضَى اَلْخَادِمُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ وَافَى وَفِي يَدِهِ زَنْبِيلٌ مَا يَكَاد يُطِيقُ حَمْلَهُ ، فَوَضَعَهُ بَيّنَ أَيْدِينَا ثُمَّ أَنَّ مَوْلَايَ قَالَ : يَا جَابِرُ ، لِيَضْرِبْ كُلُّ إِنْسَانِ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَى هَذَا اَلزَّنْبِيلِ وَلْيَأْخُذْ مِنْ هَذِهِ اَلشَّفَّارِ أَيَّ شَفْرَةٍ أَحَبَّ . فَمَدَّ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا يَدَهُ إِلَى اَلزَّنْبِيلِ وَأَخَذَ شَفْرَةً فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَخْذَ شَفْرَةً بِيَدِهِ فَنَفَذَ جَمِيعُ مَا كَانَ فِي اَلزَّنْبِيلِ حَتَّى كَأَنَّهَا كَانَتْ

الصفحة 344 من 524