مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

کربلا میان حقیقت و وهم، میان کشته شدن و تشبیه - کتیبه محمد بن نصیر

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 524

قَائِلٍ : {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} وَقَالَ تَعَالَى : {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَرْضًا لَمّ تَطَئْوهَا ، وَكَانَ اَللهُ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} . فَأَنْتُمْ وَاَللهِ يَا جَابِرُ أَهْلُهَا وَلَكُمْ وَعَدَ هَذَا اَلْوَعْدُ وَفِيكُمْ يَكُوُنُ هَذْ اَلشَّرْحُ فَاشْكُرُوا اَللهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ وَاخْتَصَّكُمْ بِهِ وَجَبَلَكَ عَلَيْهِ .ثُمَّ قَالَ : مَعَاشِرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اَللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَ عَلَى كُلٍّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ أَنْ يُقَرِّبَ فِيهِ للهِ قُرْبَانًا يَنْحَرُهُ وَيُهْرِقُ دَمَهُ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ ثُمَّ يَأْكُلُ لَحْمَهُ وَيَكْسِرُ عَظَمَهُ وَيَدُقُّ بَطْنَهُ وَيَقُولُ عِنْدَ فِعْلِهِ وَمَا يَفْعَلُهُ بِهِ : اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا شَخْصٌ نَدَّ عَنْكَ وَخَالَفَ أَمْرَكَ وَجَحَدَ ذَاتَكَ وَاِتَّخَذَ مَعَكَ آلِهَةَ عَبَدَهُمْ دُونَكَ وَأَنْكَرَ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ وَأَوْضَحَتْهُ كُتُبِكَ بَعْدَ أَنْ أَعْذَرْتَ إِلَيْهِ وَأَنْذَرْتَ وَأَسْبَغْتَ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ حِينَ دَعَوْتَهُ بِذَاتِكَ وَظَهَرْتَ لَهُ بِقُدْرَتِكَ حَتَّى أَثْبَتَّ عَلَيْهِ حُجَّتَكَ ، وَقَدْ تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَمَا أَمَرْتَ وَقَدَّمْتُهُ لِيُكَوِّن لِي عِنْدَكَ حِينَ أَذْبَحُهُ وَأُهْرِقُ دَمَهُ وَآكُلُ لَحْمَهُ وَأَكْسِرُ عَظْمَهُ وَأُذِيقَهُ بِذَلِكَ عَذَابَكَ بِيَدِي وِنْكَالَكَ بِمَلِكَتِي فِيهِ إِذْ مَلَكْتَنِي رِقَّهُ وَحَظَرْتَ عَلَيَّ عِتْقَهُ ، أَفْعَلُ ذَلِكَ طَالِبًا لرِضَاكَ وَالزِّيَادَةَ مِنْ عَطَائِكَ فَاقْبَلْ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأُتَمَمْ عَلَيْهِ مَا مَكَّنْتَهُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَالْإِقْرَارَ بِكَ وَ الْثَبَاتَ عَلَى سَبِيلِكَ الَذِي أَقَرَّهُ رَسُولُكَ فَقَالَ {إِنَّ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اَللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اِتَّبَعَنِي} ، فَأَنَا مِمَّنْ اِتَّبَعَ وَأَطَاعَ وَسَمِعَ اَلدُّعَاءَ فَأَجَابَ ، اَللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ أَعِذْنِي مِنَ اَلشُّكُوكِ وَاجْعَلْنِي ذَابِحًا وَلَا تَجْعَلْنِي مَذْبُوحًا ، وَاجْعَلْنِي آكِلاً وَلَا تَجْعَلْنِي مَأْكُولاً وَارْزُقْنِي بَرْدَ جَنَّتِكَ وَهِيَ مَعْرِفَتُكَ ، وَلَا تُذِقنِي حَرَّ نَارِكَ وَهِيَ مُسُوخِيَّتُكَ اَلَّتِي تَسْلُكُ فِيهَا جَاحِدِيكَ ، وَاجْمَعْ لِي

الصفحة 342 من 524