قَالَ أَبُو خُدَيْجَهَ : أَنَّ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ ، وَكَانَ سَيَّافُ بَنِي الْعَبَّاسِ قَالَ : لَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ وَإِسْمَاعِيلَ عَزَّ عِزُّهُمَا ، أَمَرَ بِقَتْلِهِمَا ، وَهُمَا مَحْبُوسَانِ فِي بَيْتٍ فَأَتَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ لَيْلًا فَأَخْرَجَهُ وَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ أَخَذَ إِسْمَاعِيلَ لِيَقْتُلُهُ ، فَأَتَّلَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَتَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ لَقَدْ قَتَلْتَهُمَا وَأَرَحْتُكَ مِنْهُمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللهِ وَإِسْمَاعِيلُ جَالِسَانِ فَاسْتَأْذَنَا ، فَقَالَ أَبُو الدَّوَانِيقِ لِلرَّجُلِ : أَلَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُمَا ؟ قَالَ : بَلَى لَقَدْ عَرَفْتُهُمَا كَمَا أَعْرِفُكَ ، قَالَ : اِذْهَبْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَتَلْتَهُمَا فِيهِ فَأَنْظُرُ ، فَجَاءَ فَإِذَا هُمْ بِجَزُورَيْنِ مَنْحُورِيْنِ ، قَالَ : فَبُهَتَ ، وَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُ ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَعَرَّفَهُ مَا رَأَى فَقَالَ : لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ ، فَكَانَ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي عِيسَى { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ }.1
1الخرائج و الجرائح ج2 ص226




