الْكَبْشُ الَّذِي فُدِيَ بِهِ الْحُسَيْنُ كَانَ الأَدْلَمَ أَدْلَمُ 1 قُرَيْشٍ وَهُوَ الثَّانِي وَكَانَ يَوْمَئِيذٍ فِي تَرْكِيبِ كَبْشٍ فَأُوتِيَ بِهِ وَذُبِحَ أَمَا رَأَيْتَ قَرْنَيْهِ فِي الْبَيْتِ مُعَلَّقِينَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَذَلِكَ قَرْنُ ذَلِكَ الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ الْحُسَيْنُ ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قُلْتُ سَيِّدِي فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ قَالَ إنَّ النَّاسَ إِذَا اجْتَمَعُوا بِالْمَوْسِمِ بِمَكَّةَ اشْتَهُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيهِ تَعَجُّبَاً أَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَنَحْنُ لَعَمْرِي وَاللهِ نَقُومُ إِلَى النَّظَرِ الْيْهِ تَعَجُّبَاً إَنَّهُمَا قَرْنَا الأدْلَمِ فَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ شَيْءٍ وَنَحْنُ نَتَعَجَّبُ مِنْ شَيْءٍ خِلَافَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ مَا تَقُولُ شِيعَتِي قُلْتُ يَرْوُوا عَنْ جَابِرٍ عَنْ الْبَاقِرِ فِي قَوْلِهِ {وَفَدَيْنَاهُ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ} إِنَّ إِسْمَاعِيلَ هُوَ الْحُسَيْنُ وَأَنَّ الْحُسَيْنَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ قَالَ صَدَقَتْ وَهُوَ هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَإِنَّ الْحُسَيْنَ أَعْظَمُ خَطَرَاً مِنْ انْ يُذْبَحَ وَلَكِنَّ اكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ مَنْزِلَةَ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَشِيعَتُنَا سَمِعُوا الْبَاطِنَ مِنَّا ثُمَّ مِنْ عِلْمِ اللهِ وَعِلْمِ رَسُولِهِ وَعِلْمِ أَوْصِيَائِهِ فَيَجِدُونَهُ إِلَى اخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَقْبَلُونَ مِنْهُمُ الْحَقَّ وَيَقْبَلُونَ مِنْ غَيْرِهِمُ الْبَاطِلَ وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَيُبْطِلُونَ الْحَقَّ وَيُحَقِّقُونَ الْبَاطِلَ وَاللهُ أَعْلَمُ بِتَدْبِيرِهِ وَلُطْفِهِ {وَلَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} { وَيَضْرِبُ اللهُ الْامْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} وَقَالَ {انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الَايَاتِ} وَقَوْلُهُ {وتلك الأمثال نَضُرِبَها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} قُلْتُ سَيِّدِي أَشْفَيْتَنِي وَأَذْهَبْتَ كُلَّ هَمٍّ وَغَمْ كَانَا فِي قَلْبِي قال قَالَ اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} ، فَالْبَاطِنُ شِفَاءٌ لِلصُّدُورِ قُلْتُ الْحَمْدُ لِله عَلَى ذَلِكَ.
1عمر بن الخطاب لعنه الله




