وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ عِنْدَ اَلزَّوَالِ ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، أَقْعَدَ اَلْحُسَيْنُ عَلَى ذِكْرِهِ اَلسَّلَامُ رَجُلاً رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ فَيُجِيبهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَيَقْعُدُ ، وَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ حَتَّى أَقْعَدَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَحُفُّوا بِهِ مِنْ حَوْلِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَائِدَةِ فَنُصٍبَتْ فَأُطْعَمَهُمْ وَأَكَلَ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَسَقَاهُمْ مِنْ شَرَابِهَا ، ثُمَّ قَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ وَاَللهِ لَقَدْ رَآهُمْ عُدَّةٌ مِنَ اَلْكُوفِيِّينَ ، وَلَقَدْ كَرَّرَ عَلَيْهِمْ لَوْ عَقِلُوا ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُمْضُوا إِلَى جِبَالِ رَضْوَى يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِهَا وَيَشْرَبُونَ مِنْ شَرَابِهَا وَهُمْ أَرْوَاحٌ وَلَهُمْ صُوَرُ اَلْأَبْدَانِ إِلَى قِيَامِ اَلْقَائِمِ اَلْمَهْدِي سَهَّلَ اَللهُ لَنَا رُؤْيَاهُ آمِينَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ.1
1مجموع الأعياد




