عَلِيٍّ ابْنِ مُوسَى فِي حُجْرَتِهِ، وَ انْ وَجَدْتُمُوهُ قَاعِدًا اوْ قَائِمًا فَلَا تُكَلِّمُوهُ، وَ اجْعَلُوا اسْيَافَكُمْ عَلَيْهِ وَ اضْرِبُوهُ بِهَا حَتَّى تَرْضَوْهُ وَ تَخْلِطُوا لَحْمَهُ بِدَمِهِ وَ عَظْمَهُ، ثُمَّ الْقُوا عَلَيْهِ بِسَاطُهُ وَ امْسَحُوا اسْيَافَكُمْ وَ صِيرُوا إلِيَّ، فَقَدْ جُعِلَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَشْرُ بُدَرٍ وَ عَشْرُ ضَيَاعٍ مُنْتَحِيَةٍ وَ الْحَظْوَةُ عِنْدِي مَا حَيِيتُ وَ بَقِيتُ، قَالَ : فَأخْذْنَا الِاسْيَافَ وَ دَخَلْنَا عَلَيْهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي حُجْرَتِهِ، فَوَجَدْنَاهُ مُضْطَجِعًا يُقَلِّبُ طَرَفَهُ وَ يَدَهُ وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَمْ نَعْقِلْهُ، فَبَادَرَ الْغِلْمَانُ بِالِأسْيَافِ إِلَيْهِ وَ وَضَعْتُ سَيْفِي نَاحِيَةً وَ انَا قَائِمٌ اُنْظُرْ إِلَيْهِ حَتَّى فَعَلَ بِهِ الْغِلْمَانُ مَا امْرَهُمْ بِهِ الْمَأْمُونُ ، ثُمَّ الْقُوا بِسَاطَهُ وَ مَسَحُوا اسْيَافَهُمْ وَ خَرَجُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُمْ: مَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ قَالُوا: مَا امْرْتَنَا بِهِ وَ كُنْتُ اظْنِ انْهُمْ سَيَقُولُونَ انِّي مَا ضَرَبْتُ مَعَهُمْ بِسَيْفِي وَ لَا تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ايْكُمْ كَانَ الْمُسْرِعُ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالُوا: صَبِيحٌ الدَّيْلَمِيُّ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُعِيدُوا شَيْئًا مِمَّا كَانَ وَ مَا فَعَلْتُمْ فَتَبَخَّسُوا حَظَّكُمْ عِنْدِي وَ تَتَعَجَّلُوا الْفَنَاءَ وَ تَخْسَرُوا الْآخِرَةَ وَ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ فِي تَبَلُّجِ الْفَجْرِ خَرَجَ الْمَأْمُونُ وَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ مُحَلِّلُ الِازْرَارِ وَ اظْهَرْ وَفَاتُهُ وَ جَلَسَ لِلتَّعْزِيَةِ، فَقَبْلَ انْ يَصِلُ إِلَيْهِ النَّاسُ قَامَ حَافِيًا يَمْشِي الَى الْحُجْرَةِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ انَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فِي حُجْرَتِهِ سَمِعَ هَمْهَمَةَ فَأُرْعِدْ ثُمَّ قَالَ : مَنْ عِنْدَهُ؟ فَقُلْنَا: لَا عِلْمَ لَنَا، فَقَالَ: اسْرَعُوا وَ انْظُرُوا، قَالَ صَبِيْحٌ : فَأسْرَعْتُ الَى الْبَيْتِ وَ اذَا انَّا بِمَوْلَايَ جَالِسًا فِي حُجْرَتِهِ مُوَاصِلًا تَسْبِيحَهُ، فَأرْتَعَدَ الْمَأْمُونُ وَ انْتَفَضَ ثُمَّ قَالَ : غَدَرْتُمُونِي لَعَنَكُمْ اللّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ اليَّ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ وَ قَالَ يَا صُبَيْحُ ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ




