از آن ها که اهل استنباط هستند (حقیقت امر را) می فهمیدند. مقام من والاست و خانههای من باشکوه است و من علیّ عظیم هستم.»
فَقَالَ عَزَّ عِزُهُ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ فَمَنْ يَرْكَبْ إِلَيَّ اللَّيْلَةَ فِي خِدْمَةٍ بِالسَاعَةِ الثَامِنَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَقَدْ وَصَلَ الشُّرْبُ وَالطَّرَبُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَيَظْهَرُ شَوْقَهُ إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ ، فَيَرْكَبُ وَيَدْخُلُ إِلَيَّ ، وَيَقْصِدُ إِلَى ابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ ، وَقَدْ وَعَدَهَا أَنَّهَا تُبَاتُ فِي الْحُجْرَةِ الْفُلَانِيَّةِ ، بَعْدَ مَرْقَدِي بِحُجْرَةِ نَوْمِي ، فَإِذَا دَخَلَ دَارِي عَدْلَ إِلَيْهَا ، وَعَهْدُ الْخَدَمِ لَيَدْخُلُونَ إِلَى مَرْقَدِي فَيَقُولُونَ: إِنَّ مَوْلَانَا الْمَأْمُونَ أَمَرَنَا. وَيُشْهِرُوا سُيُوفَهُمْ وَيَحْلِفُوا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ نَقْتُلَهُ فَأَيْنَ يَهْرُبُ مِنَّا وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيَكُونُ هَذَا الْكَلَامُ شِعَارَهُمْ فَيَضَعُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى مَرْقَدِي وَيَفْعَلُونَ كَفِعْلِ غَائِلَتِهِ فِي أُبِي فَلَا يَضُرُّنِي ذَلِكَ وَلَا تَصِلُ أَيْدِيهِمْ إِلَيَّ وَيُخَيِّلُ لَهُمْ أَنَّهُ فِعْلُ حَقٍّ وَهُوَ بَاطِلٌ وَيَخْرُجُونَ مُخَضَبِي الثِيَابِ تَقْطُرُ سُيُوفُهُمْ دَمَاً كَذِبَاً وَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنَتِهِ فِي دَارِي فَيَقُولُ: مَا وَرَاءَكُمْ... ؟ فَيُرُوهُ أَسْيَافَهُمْ تَقْطُرُ دَمَاً وَثِيَابُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ مُضَرَّجَةٌ بِالدَمِ. فَتَقُولُ أُمُّ الْفَضْلِ: أَيْنَ قَتَلْتُمُوهُ... ؟ فَيَقُولُونَ لَهَا: فِي مَرْقَدِهِ. فَتَقُولُ لَهُمْ: مَا عَلَامَةُ مَرْقَدِهِ... ؟ فَيَصِفُونَهُ لَهَا1




