يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾(1)، وَآيَاتُهُ مُعْجِزَاتٌ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(2)، ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾(3)، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾(4)، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ﴾(5).
ثُمَّ كَيْفَ نُفَسِّرُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا﴾(6)، وَقَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾(7)، وَقَوْلَهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : ﴿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾(8).
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ هَذَا الكَلَامَ لَهُ مَعَانٍ أُخْرَى، وَيَجِبُ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى المَجَازِ لَا عَلَى الحَقِيقَةِ، لِأَنَّا إِنْ قُلْنَا بِوُقُوعِ ذَلِكَ حَقِيقَةً وَفَسَّرْنَا هَذَا الكَلَامَ بِحَسَبِ ظَاهِرِهِ لَزِمَ جَعْلُ اللَّهِ مُتَحَيِّزاً مُدْرَكاً، لِذَلِكَ القَائِلِ نُجِيبُ: لَقَدْ أَوْضَحْنَا بِإِيرَادِ الأَدِلَّةِ وَتَكْرَارِ القَوْلِ أَنَّ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَلَا يُحَاطُ وَلَا يَتَحَيَّزُ




