وَعَالَمِ الحَيَوَانِ، شَارَكَ الأَوَّلَ بِعَقْلَانِيَّتِهِ وَالثَّانِيَ بِجُسْمَانِيَّتِهِ، وَمَعَ العِلْمِ أَنَّ ذَلِكُمُ التَّجَلِّيَ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ لَمْ يَكُنْ حُلُولاً وَلَا اتِّحَاداً وَلَا تَجْسِيماً مَادِّيّاً، بَلْ تَصْوِيراً وَلَكِنْ لَا خَيَالِيّاً، لِإِثْبَاتِ الوُجُودِ وَتَحَقُّقِ العِيَانِ وَإِثْبَاتِ الحُجَّةِ وَإِيضَاحِ المَحَجَّةِ.
وَلَقَدْ وَرَدَ فِي الإِصْحَاحِ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ التَّوْرَاةِ القَوْلُ: «وَظَهَرَ الرَّبُّ لِأَبْرَامَ أَيْ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ: لِنَسْلِكَ أُعْطِي هَذِهِ الأَرْضَ»، وَجَاءَ فِي الإِصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ هَذَا نَصُّهُ: «وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لِأَبْرَامَ، وَقَالَ لَهُ: أَنَا اللهُ القَدِيرُ، سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً».
وَفِي الإِصْحَاحِ الخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ: «وَظَهَرَ اللهُ لِيَعْقُوبَ أَيْضاً حِينَ جَاءَ مِنْ فَدَّانِ آرَامَ وَبَارَكَهُ، وَقَالَ لَهُ اللهُ: اسْمُكَ يَعْقُوبُ، لَا يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ، بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِسْرَائِيلَ، فَدَعَا اسْمَهُ إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ لَهُ: أَنَا اللهُ القَدِيرُ» إِلَى القَوْلِ: «ثُمَّ صَعِدَ اللهُ عَنْهُ فِي المَكَانِ الَّذِي فِيهِ تَكَلَّمَ مَعَهُ، فَنَصَبَ يَعْقُوبُ عَمُوداً فِي المَكَانِ الَّذِي فِيهِ تَكَلَّمَ مَعَهُ».
وَفِي الإِصْحَاحِ الرَّابِعِ وَالعِشْرِينَ خُرُوج 23 24: «ثُمَّ صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ وَنَادَابُ وَأَبِيهُو وَسَبْعُونَ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ، وَرَأَوْا إِلٰهَ إِسْرَائِيلَ




