سُبْحَانَهُ سَيَظْهَرُ لِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَلْ مِنْ لَذَّةٍ فِي الوُجُودِ مَهْمَا بَلَغَتْ تُعَادِلُ لَذَّةَ رُؤْيَتِهِ -جَلَّ وَعَلَا- ؟ فَيَتَّضِحُ بِتَحْقِيقِهَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(1).
وَقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ».
وَوَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ نَاساً فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْواً لَيْسَ بِهَا سَحَابٌ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ البَدْرِ صَحْواً لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا»(2).
وَمِنْهُ عَنْ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ»، قَالَ: «يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئاً أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ




