دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً، الآيَةَ، اتَّفَقَ الفَرِيقَانِ عَلَى عَدَمِ الرُّؤْيَةِ فِي الدُّنْيَا وَاخْتَلَفَا عَلَى الرُّؤْيَةِ فِي الآخِرَةِ، أَحَدُهُمَا نَفَاهَا فِي المَرْحَلَتَيْنِ وَالآخَرُ أَثْبَتَهَا فِي إِحْدَاهُمَا وَكِلَاهُمَا عَلَى خَطَأٍ وَخَطَلٍ فِيمَا اعْتَقَدَهُ وَذَهَبَ إِلَيْهِ.
أَمَّا القِسْمُ القَائِلُ بِالرُّؤْيَةِ فِي النَّاحِيَتَيْنِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالأُخْرَوِيَّةِ فَهُوَ نَحْنُ أَتْبَاعُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ مِنَ الشِّيعَةِ، وَكَذَا الفِرْقَةُ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ وَيَدْخُلُ فِي شُمُولِهَا الدُّرُوزُ الَّذِينَ انْشَقُّوا عَنْهَا فِي عَهْدِ الحَاكِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ الفَاطِمِيِّ، وَهَؤُلَاءِ تَقَوْقَعُوا عَلَى عِبَادَةِ الحَاكِمِ مُنْقَطِعِينَ عَنِ السَّيْرِ فِي رَكْبِ الإِسْمَاعِيلِيِّينَ، وَكُلُّهُمْ أَيْضاً خَطَأُهُمْ مَكْشُوفٌ وَاضِحٌ، وَذَلِكَ بِصَرْفِهِمُ الإِمَامَةَ عَنْ صَاحِبِهَا الشَّرْعِيِّ الحَقِيقِيِّ الإِمَامِ مُوسَى الكَاظِمِ وَجَعْلِهَا فِي أَخِيهِ إِسْمَاعِيلَ هَذَا مِنْ جِهَةٍ، وَمِنْ أُخْرَى اعْتِقَادُهُمْ أَنَّ الإِمَامَ الَّذِي تَتَجَلَّى بِهِ خَصَائُصُ الأُلُوهِيَّةِ لَا يَزَالُ ظَاهِراً حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا وَيُحْصِرُونَهُ حَالِيّاً بِ«آغَا خَان» إِمَامِهِمْ فِي البَاكِسْتَانِ أَوِ الهِنْدِ.
كَمَا ظَهَرَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ فَرِيقٌ آخَرُ يُطْلَقُ عَلَى أَفْرَادِهِ اسْمُ المُتَصَوِّفَةِ، وَهَؤُلَاءِ أَيْضاً يَعْتَقِدُونَ بِرُؤْيَةِ الإِلٰهِ، إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ بَعْضُهُمُ الشَّطَطَ إِلَى حَدِّ الاعْتِقَادِ بِحُلُولِهِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً، مَعَ الإِشَارَةِ




