وَأَخِيراً وَخُلَاصَةُ القَوْلِ: إِنَّ العَقْلَ الظَّاهِرَ وَالبَصِيرَةَ يَقْضِيَانِ، وَالمَادَّةَ لَوْ كَانَتْ شَخْصاً يَنْطِقُ لَتَقُولُ وَتُصَرِّحُ، إِنَّ مُبْرِزَ الكَائِنَاتِ إِلَى حَيِّزِ الوُجُودِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ صِفَاتٍ وَأَحْوَالٍ هُوَ اللهُ الَّذِي يَقُولُ وَيَعْتَقِدُ بِهِ المُتَدَيِّنُونَ وَدَعَتْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَنَزَلَتْ مِنْ لَدُنْهِ الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ، وَأَنَّ العِلَّةَ الأُولَى لِلْوُجُودِ هِيَ مَا يَجِبُ أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيهَا صِفَاتُ وَخَصَائِصُ الكَمَالِ المُطْلَقِ كَالوُجُوبِ، بِمَعْنَى أَنَّ وُجُودَهَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَاتِيّاً تِلْقَائِيّاً غَيْرَ مُقَوَّمٍ بِسَبَبٍ آخَرَ، وَالوَحْدَةِ يَعْنِي أَنَّهَا تَكُونُ خَارِجَةً عَنْ نِطَاقِ التَّعَدُّدِ وَالكَثْرَةِ وَالقِدَمِ، بِمَعْنَى أَنَّهَا سَابِقَةٌ لِكُلِّ وُجُودٍ وَغَيْرِ مَسْبُوقَةٍ بِعَدَمٍ، وَالأَزَلِيَّةِ أَيْ أَنَّهَا




