أَمَّا أُولَئِكُمُ المُتَشَدِّقُونَ بِالمِثَالِيَّةِ القَائِلُونَ بِعِلِّيَّةِ العَقْلِ وَأَنَّهُ سَبَبُ المَوْجُودَاتِ وَالسَّابِقُ بِهَا، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى خَيَالِهِمْ وَقُصُورِ عَقْلِهِمُ الَّذِي يَدَّعُونَ لَهُ السَّبَبِيَّةَ الأُولَى، هُوَ أَنَّهُ حَتَّى الآنَ وَقَبْلَهُ وَبَعْدُ لَمْ يَسْتَطِعْ وَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُدْرِكَ مَاهِيَّةَ كَثِيرٍ مِنَ الأَشْيَاءِ بِذَاتِهَا حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِدْرَاكِ مَاهِيَّةِ ذَاتِهِ بِذَاتِهِ وَإِنَّ أَدَلَّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ أَثَرٌ لِنَشَاطِ مُؤَثِّرٍ سَابِقٍ، وَمَعْلُولٌ لِعِلَّةٍ قَدِيمَةٍ أَزَلِيَّةٍ، وَأَنَّهُ




