إِنَّنِي أَقُومُ بِتَأْلِيفِ رِسَالَةٍ فَمَا أسَمِّ هَذِهِ الرِّسَالَةِ؟» أَجَابَنِي: «سَمِّهَا الحُجَّةَ الدَّامِغَةَ القَوِيَّةَ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ».
فَاسْتَفَقْتُ مِنْ نَوْمِي جَزِلَ الفُؤَادِ مُطْمَئِنَّ الخَاطِرِ بِوَضْعِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَتَسْمِيَتِهَا بِهَذَا الاسْمِ الَّذِي أَوْجَزَهُ لِي مَوْلَايَ وَصَادَقَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَئِذٍ تَحَقَّقْتُ بِأَنَّنِي عَلَى أَتَمِّ النَّجَاحِ بِعَمَلِي هَذَا، وَإِنَّنِي قَدْ حَصَلْتُ عَلَى أَوْفَرِ حَظٍّ مِنْ نِعْمَةِ مَوْلَايَ وَرِعَايَتِهِ، خُصُوصاً وَقَدْ تَأَكَّدْتُ مِنْ قَوْلِي لَهُ: ﴿وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ مَوْلَايَ، إِنَّنِي أُقَلِّدُ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلَ وَأَسِيرُ عَلَى غِرَارِهِ حِينَمَا سَأَلَ رَبَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾(1)، قَالَ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾، قَالَ: ﴿بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، وَالحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلَى مَا فِيهِ الخَيْرُ وَالسَّدَادُ وَالاسْتِقَامَةُ، نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.




