جِهَةِ الغَلَبَةِ وَالتَّسْلِيطِ، فَخَرَرْتُ سَاجِداً، فَقَالَ: لَوْ كَانَ سُجُودُكَ لِي وَحْدَكَ لَكُنْتَ مِنَ الفَائِزِينَ، وَقَدْ سَجَدَ لِي آبَاؤُكَ الأَوَّلُونَ».
فَلْيَتَأَمَّلِ النَّاظِرُ قَسَمَ جَابِرٍ بِمَوْلَاهُ، وَاليَمِينُ إِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ المُخْتَصَّةِ فَقَطْ، ثُمَّ لْيَتَأَمَّلْ قَوْلَ المَوْلَى الصَّادِقِ لِجَابِرٍ: «غَرَسْتُكَ بِيَدِي وَأَنْشَأْتُكَ أَوَّلاً وَآخِراً»، ثُمَّ لْيَتَمَعَّنْ أَكْثَرَ بِأَمْرِ سُجُودِ جَابِرٍ لِسَيِّدِهِ، وَقَوْلِ المَوْلَى لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: «لَوْ كَانَ سُجُودُكَ لِي وَحْدَكَ لَكُنْتَ مِنَ الفَائِزِينَ، قَدْ سَجَدَ لِي آبَاؤُكَ الأَوَّلُونَ»، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾(1).
عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَلَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ»(2).
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ القُرْآنَ ذُو شُجُونٍ وَفُنُونٍ، وَظُهُورٍ وَبُطُونٍ»(3).




