فِي كِتَابِ «أَضْوَاءٌ عَلَى مَسْلَكِ التَّوْحِيدِ الدُّرْزِيَّةِ» لِلدُّكْتُورِ سَامِي نَسِيب مَكَارِم مَا هَذَا نَصُّهُ، أَوْ كَمَا جَرَى عَلَى لِسَانِ الصُّوفِيِّينَ وَفِي عُرْفِهِمْ:
مَنْ سَارَرُوهُ فَأَبْدَى كُلَّ مَا سَتَرُوا | وَلَمْ يُرَاعِ اتِّصَالاً كَانَ غَشَّاشَا | |
وَمَنْ لَمْ يَصُنْ سِرَّ مَوْلَاهُ وَسَيِّدِهِ | لَمْ يَأْمَنُوهُ عَلَى الأَسْرَارِ مَا عَاشَا | |
وَعَاقَبُوهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ تعالى المصدر : كتاب التنبية | وَأَبْدَلُوهُ مَكَانَ الأُنْسِ إِيحَاشَا |
وَلِابْنِ عَرَبِيٍّ فِي المَعْنَى ذَاتِهِ:
فَفْهَمْ فَدَيْتُكَ سِرُّ اللَّهِ فِيكَ | وَلَا تُظْهِرْهُ فَهُوَ عَنِ الأَغْيَارِ مَكْنُونُ | |
وَغَرْ عَلَيْهِ وَصُنْهُ مَا حَيِيتَ بِهِ | فَالسِّرُّ مَيْتٌ بِقَلْبِ الحُرِّ مَدْفُونُ |
وَجَاءَ فِي هَذَا الكِتَابِ مَا نَصُّهُ: «لَقَدِ اتَّفَقَ الجَمِيعُ مُنْذُ أَقْدَمِ العُصُورِ عَلَى إِبْقَاءِ هَذِهِ المَسَالِكِ العِرْفَانِيَّةِ بَعِيدَةً عَنْ نَظَرِ الجَهَلَةِ وَالمُتَطَفِّلِينَ وَحَتَّى عَنِ العُلَمَاءِ فِي المَعْنَى الزَّمَنِيِّ لِلْكَلِمَةِ وَالمُتَفَقِّهِينَ خَوْفاً مِنْ تَشْوِيهِهَا وَضَيَاعِ حُرْمَتِهَا وَانْكِشَافِ مَعَانِيهَا وَدَلَالَتِهَا عَلَى غَيْرِ جَدْوَى لِمَنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بِهِ نَسَائِمُ الرُّوحِ فِي طَلَبِ هَدْيِهَا».




