أَرْجُو أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَضْمُونِ رِسَالَتِي هَذِهِ جُمْهُورُ الْقُرَّاءِ الْمُؤْمِنِينَ خُصُوصًا مِنْهُمْ فِئَةُ الْمُثَقَّفِينَ الْمُعْتَدِلِينَ الَّذِينَ يَنْشُدُونَ الْحَقِيقَةَ بِلَهْفَةٍ وَحَرَارَةٍ وَسَاءَهُمْ أَنْ لَا يَجِدُوا مَنْ يَرْوِي ظَمَأَهُمْ مِنْ سَلْسَالِ الْمَعْرِفَةِ الْحَقَّةِ، وَآلَمَهُمْ أَنْ يَصِلَ الدِّينُ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَأَخُّرٍ وَتَشْوِيهٍ بِسَبَبِ إِهْمَالِ رِجَالِهِ وَضِيَاعِهِمْ وَاسْتِهْتَارِهِمْ، آمِلًا أَنْ تُقْرَأَ هَذِهِ الرِّسَالَةُ.
إِنَّ لِي رَجَاءً أُلِحُّ بِهِ عَلَى الْإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَصِلُهُمْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى تَحْقِيقِهِ، وَرَجَائِي هُوَ أَنْ لَا يَدَعُوا مَجَالًا لِتَسَرُّبِهَا إِلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهَلَةِ الَّذِينَ فَسَدَتْ عَقِيدَتُهُمْ وَسَاءَتْ نُفُوسُهُمْ، وَهُمْ يَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْفَهْمَ، عَمَلًا بِالْخَبَرِ الْقَائِلِ: «لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ عَنْ أَهْلِها فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تُعْطُوهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَتُضَيِّعُوهَا».




