مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 454

أَرْجُو أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَضْمُونِ رِسَالَتِي هَذِهِ جُمْهُورُ الْقُرَّاءِ الْمُؤْمِنِينَ خُصُوصًا مِنْهُمْ فِئَةُ الْمُثَقَّفِينَ الْمُعْتَدِلِينَ الَّذِينَ يَنْشُدُونَ الْحَقِيقَةَ بِلَهْفَةٍ وَحَرَارَةٍ وَسَاءَهُمْ أَنْ لَا يَجِدُوا مَنْ يَرْوِي ظَمَأَهُمْ مِنْ سَلْسَالِ الْمَعْرِفَةِ الْحَقَّةِ، وَآلَمَهُمْ أَنْ يَصِلَ الدِّينُ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَأَخُّرٍ وَتَشْوِيهٍ بِسَبَبِ إِهْمَالِ رِجَالِهِ وَضِيَاعِهِمْ وَاسْتِهْتَارِهِمْ، آمِلًا أَنْ تُقْرَأَ هَذِهِ الرِّسَالَةُ.

إِنَّ لِي رَجَاءً أُلِحُّ بِهِ عَلَى الْإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَصِلُهُمْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى تَحْقِيقِهِ، وَرَجَائِي هُوَ أَنْ لَا يَدَعُوا مَجَالًا لِتَسَرُّبِهَا إِلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهَلَةِ الَّذِينَ فَسَدَتْ عَقِيدَتُهُمْ وَسَاءَتْ نُفُوسُهُمْ، وَهُمْ يَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْفَهْمَ، عَمَلًا بِالْخَبَرِ الْقَائِلِ: «لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ عَنْ أَهْلِها فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تُعْطُوهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَتُضَيِّعُوهَا».

الصفحة 454 من 454