نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1) وَقَدْ أَحَاطَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمًا بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ الَّتِي قَالَ الرَّسُولُ عَنْهَا "فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ"، وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَوْلَهَا فِي سِيَاقِ كَلَامِهِ لِلرَّجُلِ الْكَلْبِيِّ "فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ"، وَقَدْ أَتَيْتُ عَلَى ذِكْرِهَا بِالتَّفْصِيلِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ مِنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ الْقَارِئُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي "كِتَابِ الْقَطْرَةِ" وَفِي عِدَّةِ كُتُبٍ ظَاهِرِيَّةٍ أُخْرَى، وَرَدَ مَا هَذَا نَصُّهُ: «أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا وُلِدَ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ خَرَّ سَاجِدًا وَرَفَعَ رَأْسَهُ الشَّرِيفَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، أَيْ تَلَا الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ، وَشَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍ بِالرِّسَالَةِ وَلِنَفْسِهِ بِالْخِلَافَةِ وَالْوِلَايَةِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: اقْرَأْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟




