مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 454

عَمَّارُ: «فَرَاقَبْتُ الْجَمْعَ بِأَسْرِهِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَصَافِّ مَنْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ بِغَيْرِ أَكْمَامٍ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ، غَيْرَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- ».

وَمِنْهَا: عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ الْمَرْءُ وَارْتَابَ فِيمَا يَرَى، فَهُوَ فِيمَا لَا يَرَى أَشَكُّ وَأَرَيْبُ».

وَمِنْهَا: وَعَنْ شَيْخِي رَحِمَهُ اللَّهُ، عِنْدَمَا حَدَّثَ بِهِ مُرْسَلًا: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ لَهُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ قُلْتَ: أَنَا فَعَلْتُ، وَأَنَا صَنَعْتُ، وَأَنَا الْقَادِرُ،، وَبِمَعْرِفَتِي يَصِحُّ التَّوْحِيدُ، وَأَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا، وَأَنَا سَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَأَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟»، فَقَالَ: «أَنَا قَائِلُ ذَلِكَ، وَأَنَا فَاعِلُهُ وَإِلَيَّ يَؤُولُ»، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: «يَا مَوْلَانَا السَّيِّدَ مُحَمَّدٌ أَظْهَرَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالْجِهَادَ، وَأَنْتَ تَقُولُ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ؟»، فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: «فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ يَتَخَلَّصُ أَهْلُ الْكَثَافَةِ مِمَّا رَأَوْكَ فَاعِلَهُ؟»، فَقَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَا كُلُّ مَا قِيلَ عَنِّي لَزِمَنِي، وَلَا كُلُّ مَا حُكِيَ عَنِّي وَجَبَ عَلَيَّ، وَلَا كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ وَجَبَ قَوْلُهُ، وَلَا كُلُّ مَا وَجَبَ قَوْلُهُ وُجِدَ أَهْلُهُ، وَلَا كُلُّ مَا وُجِدَ أَهْلُهُ حَضَرَ وَقْتُهُ، فَإِذَا وُجِدَ أَهْلُهُ وَحَضَرَ وَقْتُهُ وَوَجَبَ قَوْلُهُ، أَنَا قُلْتُهُ».

الصفحة 427 من 454