«أَنَا احْتَجَبْتُ بِآدَمَ فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ هَابِيلَ، وَأَنَا احْتَجَبْتُ بِنُوحٍ فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ شَيْثًا، وَأَنَا احْتَجَبْتُ بِيَعْقُوبَ فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ يُوسُفًا، وَأَنَا احْتَجَبْتُ بِمُوسَى فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ يُوشَعًا وَأَنَا احْتَجَبْتُ بِسُلَيْمَانَ فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ آصِفًا، وَأَنَا احْتَجَبْتُ بِعِيسَى فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ شَمْعُونًا، وَأَنَا احْتَجَبْتُ بِمُحَمَّدٍ فِي كَوْرِهِ وَدَوْرِهِ وَتَسَمَّيْتُ عَلِيًّا، أَنَا الشَّاهِدُ الَّذِي لَا أَغِيبُ، أَنَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ، أَنَا غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَأَمَانُ الْخَائِفِينَ».
وَمِنْهَا: مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الْخَضِرِ الْغَسَّانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، بِإِسْنَادٍ عَنْ رِجَالِهِ، مَرْفُوعًا إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: «إِنِّي مُؤَدِّبُكُمْ بِآدَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهُوَ أَنِّي آمُرُكُمْ أَنْ لَا يَقُومَ الْعَبْدُ إِلَّا لِمَوْلَاهُ، وَالْوَلَدُ إِلَّا لِوَالِدِهِ، وَالْمُتَعَلِّمُ إِلَّا لِمُعَلِّمِهِِ، وَالتِّلْمِيذُ إِلَّا لِلْحَكِيمِ وَالصَّغِيرُ إِلَّا لِلْكَبِيرِ، وَاللَّهُ أَمَرَنَا نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ لَا نَقُومَ إِلَّا لِلرَّبِّ جَلَّتِ اسْمُهُ».
قَالَ الرَّاوِي: وَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ وَقْتٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَامَ لَهُ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَنَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّاعَةَ أَنْتَ تَقُولُ لَنَا إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ لَا نَقُومَ إِلَّا لِلرَّبِّ، وَأَنْتَ رَبَّيْتَ عَلِيًّا وَقُلْتَ لَا




