شَيْءٌ، أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ»، وَسَارَ إِلَى الْمَدَائِنِ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ الطَّسْتِ وَكَلَامِ الْجُمْجُمَةِ لَهُ مَا قَدْ رُوِيَ وَوُعِيَ وَذَاعَ.
وَمِنَ "الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ": تَأْلِيفُ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَحَدَّثَ حَمْزَةُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ فُرَاتٍ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَقَدْ أَخْفَى اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَهُ، وَأَظْهَرَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُخْفِيَهُ»، أَيْ أَنَّهُ سَتَرَ بَاطِنَهُ بِظَاهِرِهِ وَظَاهِرَهُ بِبَاطِنِهِ، وَالْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ هُوَ الَّذِي يَسْتَشِفُّ الْحَقِيقَةَ وَيَسْتَخْلِصُهَا مِنْ خِلَالِهِمَا.
وَمِنْهَا: وَقَدْ نَقَلَ الثِّقَاتُ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ مَشْهُورَةٍ سَمِعَهَا كَافَّةُ مَنْ حَضَرَ وَعَلِمَهَا أَهْلُ الْعَقْلِ وَالنَّظَرِ: «عِنْدِي عِلْمُ السَّاعَةِ، وَعَلَيَّ دَلَّتِ الرُّسُلُ، وَبِتَوْحِيدِي نَطَقَتِ الْكُتُبُ»، إِلَى قَوْلِهِ: «أَنَا سَمَكْتُ سَمَاءَهَا، أَنَا سَطَحْتُ أَرْضَهَا، أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا وَأَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا وَأَنْبَتُّ أَشْجَارَهَا وَأَخْرَجْتُ ثِمَارَهَا، أَنَا أَطْلَعْتُ شَمْسَهَا وَأَنَرْتُ قَمَرَهَا»، إِلَى قَوْلِهِ: «أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَبَسَطْتُ الرِّزْقَ، أَنَا رَبُّ الْأَرْبَابِ وَمَالِكُ الرِّقَابِ» إِلَى قَوْلِهِ: «أَنَا أَرْسَلْتُ الرُّسُلَ وَنَبَّأْتُ النَّبِيِّينَ».




