مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 454

حَيْثُ ظَهَرَتْ عَلَامَاتُهُ وَآمَنَ بِمَا شَاهَدَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ».

وَمِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ وَلَا يَتَصَوَّرُ، وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ وَالتَّصْوِيرُ وَالْقُرْبُ وَالْبُعْدُ فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ».

وَمِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ عَبَدَ مَنْ لَا يُرَى فَقَدْ عَبَدَ مَجْهُولًا غَائِبًا، وَمَنْ عَبَدَ مَنْ يُرَى فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُودًا مَدْرُوكًا، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ، وَمَنْ قَالَ أَنَّ الْأَبْصَارَ تُدْرِكُهُ فَقَدْ يَرَى مِثْلَهُ، وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى وَالِاسْمَ جَمِيعًا فَقَدْ أَشْرَكَ بِهِ، وَمَنْ وَصَفَهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ فِكْرِهِ فَإِنَّمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مُحْتَجَبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَإِنَّمَا عَنَّى عَلَى غَيْرِهِ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ ظَاهِرٌ لَهُمْ يَرَوْنَهُ فَقَدْ عَنَّاهُ، وَمَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ وَعَلِمَهُ مِنْ ظُهُورِ الْمُعْجِزَاتِ وَنَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ».

وَمِنْهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ: «يَا مَوْلَايَ، اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ؟»، قَالَ: «بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ»، قَالَ: «هُوَ فِي الْجَمَادِ وَالنَّبَاتِ؟»، قَالَ: «لَيْسَ هُوَ

الصفحة 412 من 454