وَفِيهِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ تَفْسِيرِ "الصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ" قَالَ: «الصَّعْبُ: الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ وَالْمُسْتَصْعَبُ: إِفْرَادُ الْمَعْنَى عَنِ الصُّورَةِ، وَكُلُّ سِرٍّ مُسْتَسِرٍّ مُقَنَّعٌ بِالدُّرِّ» فَمَنْ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَأَذَاعَهُ وَعَلَّمَهُ لِلْجُهَّالِ أَوْ أَرَادَ بِهِ الْمُعَانَدَةَ فَقَدْ هَتَكَ سِتْرَ اللَّهِ.
وَمِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾(1)، قَالَ: «لَا تَسُبُّوا طَوَاغِيتَهُمْ بِعِلْمٍ فَيَسُبُّوا أَئِمَّتَكُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ»، هَذَا تَكْرِيرُ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ.
وَمِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكَرِّخِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ سَيِّدِي -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ عَرَفَ اللَّهَ مِنْ جِهَةِ الِاسْمِ فَقَدْ جَهِلَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمَ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ أَحَالَ عَلَى عَدَمٍ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فَقَدْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي خَلْقِهِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ إِلَى مَكَانٍ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ خَارِجٌ عَنْهُمْ فَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ، وَمَنْ عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ




