حَدِّثْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنِّي أَحْتَمِلُهُ، فَحَدَّثَهُ بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرَغَ الحُسَيْنُ مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى ابْيَضَّ رَأْسُ الرَّجُلِ وَلِحْيَتُهُ وَنَسِيَ الحَدِيثَ».
وَمِنْهُ رُوِيَ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «لَوْ وَجَدْتُ لِعِلْمِي حَمَلَةً لَنَشَرْتُ التَّوْحِيدَ وَالإِسْلَامَ وَالدِّينَ وَالشَّرَائِعَ، وَكَيْفَ لِي وَلَمْ يَجِدْ جَدِّي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حَمَلَةً لِعِلْمِهِ».
وَمِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، قَالَ: «حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ وَفِي نُسْخَةٍ: تِسْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً أَبَداً قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَإِنَّمَا حَمَّلْتَنِي وِقْراً عَظِيماً بِمَا تُحَدِّثْنِي بِهِ عَنْ سِرِّكُمُ الَّذِي لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً، وَرُبَّمَا جَاشَ بِهِ صَدْرِي حَتَّى يَأْخُذَنِي مِنْهُ شِبْهُ الجُنُونِ، قَالَ: يَا جَابِرُ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاخْرُجْ إِلَى الجَبَّانَةِ فَاحْفِرْ حَفِيرَةً وَدُلَّ رَأْسَكَ فِيهَا ثُمَّ قُلْ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ كَذَا وَكَذَا».
وَمِنْ كِتَابِ «المُحْتَضَرِ» عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «كُلُّ ظَاهِرٍ فِي الكِتَابِ لَهُ بَاطِنٌ وَهُمَا مِمَّا يَجِبُ العَمَلُ بِهِمَا».
وَمِنْهُ مِنْ قَوْلِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : «يَا مُفَضَّلُ، خُذْ هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ مَخْزُونِ العِلْمِ وَمَكْنُونِهِ، لَا تُخْرِجْهُ إِلَّا لِأَهْلِهِ.. إِلَخْ».




