إِنْزَالُهُ الْغَيْثَ وَعِلْمُ السَّاعَةِ | وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الْوَلَدْ | |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا | تَكْسِبُ أَوْ فِي أَرْضٍ تُفْتَقَدْ | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّنِي | بِهَا عَلِيمٌ، قَالَ مَنْ فِيهَا رَشَدْ | |
هَذَا الَّذِي الرُّسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا | كَانَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدِ |
تَتَضَمَّنُ الْأَبْيَاتُ مُحْتَوَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1) يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَفَرَّدَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْخَمْسَةِ لَمْ يُفَوِّضْ عِلْمَهَا وَلَا فِعْلَهَا إِلَى غَيْرِهِ مُطْلَقًا، فَلَمَّا عَلِمَهَا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَخْبَرَ بِهَا وَثَبَتَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِجْرَائِهَا بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ وَالْمَنْقُولِ الصَّرِيحِ عَرَفَ أَهْلُ الْهُدَى أَنَّهُ الْمَعْنَى الْمَقْصُودُ وَالْأَزَلُ الْمَعْبُودُ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ وَأَنْبَأَتْ عَنْهُ الْكُتُبُ، وَلِلْقَارِئِ مُرَاجَعَةُ كُتُبِ الْإِمَامِيَّةِ الْمَوْضُوعَةِ فِي مَنَاقِبِهِ وَذِكْرِ مَعَاجِزِهِ، خُصُوصًا فِيهَا مَنَاقِبُ أَبِي الْفَضْلِ شَاذَانَ.
وَجَاءَ فِي "سُورَةِ الشَّهَادَةِ" مِنَ "الدُّسْتُورِ" لِلشَّيْخِ الْخَصِيبِيِّ: «أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، لَيْسَتْ بِكُلِّيَّةِ الْبَارِئِ وَلَا الْبَارِئُ سِوَاهَا، هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَحَقًّا وَيَقِينًا، لَا هُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحْاطَةً




