مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 454

وَمِنْ أَقْوَالِ الْخَصِيبِيِّ الشِّعْرِيَّةِ:

تَشَخَّصَ لِلْأَنَامِ فَشَبَّهُوهُ

بِأَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ

وَلَوْ عَرَفُوا الَّذِي عَرَفْتُ مِنْهُ

عَلَى تَحْقِيقِهِ لَتَأَلَّهُوهُ

وَلَمْ يَخْفَ عَنِ الْعُقَلَاءِ لَمَّا

أَتَى بِالْمُعْجِزَاتِ فَوَحَّدُوهُ

فَأَحْمَدُ سَيِّدِي حَمْدًا كَثِيرًا

وَأَعْرِفُ مِنْهُ وَما لا يَعْرِفُوهُ

لَقَدْ دَلَّ الْحِجَابُ عَلَيْهِ حَتَّى

تَجَلَّى لِلْعِبَادِ فَعَايَنُوهُ

فَلَمَّا عَايَنُوهُ قَدْ تَجَلَّى

لَهُمْ يَوْمَ الْغَدِيرِ تَنَاكَرُوهُ

هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْفَرْدُ حَقًّا

وَلَا شَيْءَ سِوَاهُ فَاعْبُدُوهُ

وَلَوْلَا الِاسْمُ مَا عُرِفَ الْمُسَمَّى

وَلَوْلَا اسْمُهُ مَا وَحَّدُوهُ

وَكُلُّ قَائِلٍ: اللَّهُ رَبِّي

وَإِنْ سَأَلْتَهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ

يُشِيرُ هَذَا الْبَيْتُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾(1) يَعْنِي أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ.

خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدْ

لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ اللَّهُ الصَّمَدْ

الهوامش

1سورة العنكبوت – الاية 61
الصفحة 404 من 454