وَمِنْ أَقْوَالِ الْخَصِيبِيِّ الشِّعْرِيَّةِ:
تَشَخَّصَ لِلْأَنَامِ فَشَبَّهُوهُ | بِأَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ | |
وَلَوْ عَرَفُوا الَّذِي عَرَفْتُ مِنْهُ | عَلَى تَحْقِيقِهِ لَتَأَلَّهُوهُ | |
وَلَمْ يَخْفَ عَنِ الْعُقَلَاءِ لَمَّا | أَتَى بِالْمُعْجِزَاتِ فَوَحَّدُوهُ | |
فَأَحْمَدُ سَيِّدِي حَمْدًا كَثِيرًا | وَأَعْرِفُ مِنْهُ وَما لا يَعْرِفُوهُ | |
لَقَدْ دَلَّ الْحِجَابُ عَلَيْهِ حَتَّى | تَجَلَّى لِلْعِبَادِ فَعَايَنُوهُ | |
فَلَمَّا عَايَنُوهُ قَدْ تَجَلَّى | لَهُمْ يَوْمَ الْغَدِيرِ تَنَاكَرُوهُ | |
هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْفَرْدُ حَقًّا | وَلَا شَيْءَ سِوَاهُ فَاعْبُدُوهُ | |
وَلَوْلَا الِاسْمُ مَا عُرِفَ الْمُسَمَّى | وَلَوْلَا اسْمُهُ مَا وَحَّدُوهُ | |
وَكُلُّ قَائِلٍ: اللَّهُ رَبِّي | وَإِنْ سَأَلْتَهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ |
يُشِيرُ هَذَا الْبَيْتُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾(1) يَعْنِي أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ.
خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدْ | لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ اللَّهُ الصَّمَدْ |




