❖اَلْأَحَادِيثُ وَالْخُطَبُ التَّوْحِيدِيَّةُ مِنْ "الرِّسَالَةِ الرَّاسِبَاشِيَّةِ" ❖
فِي إِيرَادِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ وَالْخُطَبِ الدَّالَّةِ عَلَى مَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ مِنْ كُتُبِنَا التَّوْحِيدِيَّةِ الْخَاصَّةِ، مِنْ "رِسَالَةِ الرَّاسِبَاشِيَّةِ" لِلسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، قَالَ: «فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى ظُهُورِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ؟ قُلْنَا لَهُ: لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ وَلَا تَيَقَّنَهُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: تِلْكَ الصُّورَةُ مَخْلُوقَةٌ، فَكَيْفَ يَظْهَرُ بِمَخْلُوقٍ وَهُوَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ؟ وَنَحْنُ وَأَنْتُمْ نَقُولُ أَنَّ الْخَالِقَ غَيْرُ الْمَخْلُوقِ، وَالصُّورَةَ غَيْرُ الْمُصَوِّرِ، وَالْمِثَالَ غَيْرُ الْمُمَثَّلِ، وَالِاسْمَ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَالرَّسُولَ غَيْرُ الْمُرْسَلِ».
«قُلْنَا لَهُ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ، وَلَوْ قُلْنَا إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَالْمَعْنَى مِنْ دُونِهَا لَكُنَّا وَسَائِرَ الْخَلْقِ فِي هَذَا الْقَوْلِ سَوَاءً، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ لَمْ تَكُنْ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ تُخْلَقْ، وَأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ كَانَتْ كَسَائِرِ الصُّوَرِ وَالْخَلْقِ، قَالَ: فَإِذَا أَجَبْنَاكَ إِلَى أَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْأَنْزَعَ الْبَطِينَ، الرَّبْعَةَ مِنَ الرِّجَالِ أَيْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْأَصْلَعَ الرَّأْسِ الرَّحْبَ الْبَلْجَةِ، الْخَاوِرَ الْعَيْنَيْنِ، الضَّخْمَ الدَّسِيعَةِ، الْعَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ، الْبَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، الْأَخْمَصَ السَّاقَيْنِ، هُوَ صُورَتُهُ، أَهِيَ هُوَ أَوْ هِيَ غَيْرُهُ؟».




