جَاءَ فِي كِتَابِ "وَمِنْ أَعْلَامِ الْفِكْرِ الْإِسْلَامِيِّ" لِمُؤَلِّفِهِ الدُّكْتُور مَهْدِي فَضْل اللَّهِ، الْأُسْتَاذِ فِي كُلِّيَّتَيِ الْآدَابِ وَالتَّرْبِيَةِ بِالْجَامِعَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ، وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ حَوْلَ أَبْرَزِ شَخْصِيَّةٍ مِنْ أَعْلَامِ هَذَا الْفِكْرِ، أَلَا وَهُوَ الشَّهِيدُ الْأَوَّلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْعَامِلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: «أَمَّا سَبَبُ مَقْتَلِهِ فَقَدْ تَضَارَبَتْ حَوْلَهُ الْآرَاءُ، فَقَدْ اتُّهِمَ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الْبَعْضِ بِانْحِلَالِ الْعَقِيدَةِ وَاعْتِقَادِ النُّصَيْرِيَّةِ وَاسْتِحْلَالِ الْخَمْرِ الصِّرْفِ، أَيْ بِمُغَالاتهِ فِي الشَّرِيعَةِ وَاعْتِنَاقِهِ الْمَذْهَبَ الصُّوفِيَّ»، وَمِسْكُ الْخِتَامِ لِهَذَا الْفَصْلِ، أُورِدُ لِلْقَارِئِ جَوَابَ الْمَرْحُومِ الْأُسْتَاذ ذَكِي الْأَرْسُوزِيِّ، مُدَرِّسِ مَادَّةِ الْفَلْسَفَةِ فِي الْجَامِعَةِ وَالثَّانَوِيَّاتِ، قَالَ لِي وَنَحْنُ فِي مَجَالِ النِّقَاشِ حَوْلَ أُمُورٍ دِينِيَّةٍ: «إِنَّنِي مُعْجَبٌ بِفَلْسَفَةِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَجِدُّ مُعْجَبٌ بِفَلْسَفَةِ الْمَذْهَبِ الْعَلَوِيِّ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ، وَلَا سِيَّمَا قَضِيَّةُ الْمَعْنَى وَالصُّورَةِ».




