وَرَامُوا بِأَنْ يُحْصُوا مَنَاقِبَ حَيْدَرٍ | لَمَا عَدُّوا مِنْ تِلْكَ الْمَنَاقِبِ وَاحِدَ |
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَكَانَ قَدْ عَثَرَ الْجَوَادُ بِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ فِي قِتَالِ جَيْشِ مُعَاوِيَةَ:
لَمْ يَعْثُرِ الْفَرَسُ الْمَيْمُونُ غُرَّتُهُ | سَهْوًا وَفِي يَدِكَ الْيُمْنَى شَكَائِمُهُ | |
لَكِنْ مَنْ رَأَى الْأَفْلَاكَ سَاجِدَةً | لِمَجْدِ عُلْيَاكَ لَمْ تَثْبُتْ قَوَائِمُهُ |
وَجَاءَ لِأَحَدِ الشُّعَرَاءِ وَلَمْ يُذْكَرْ اسْمُهُ فِي كِتَابِ "الْقَطْرَةِ" مُخَاطِبًا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:
لَوْ أَنَّ عَبْدًا أَتَى بِالصَّالِحَاتِ غَدًا | وَزَارَ كُلَّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَوَلِي | |
وَحَجَّ كَعْبَةَ بَيْتِ اللَّهِ مُجْتَهِدًا | أَلْفَ حَجَّةٍ مَشْيًا غَيْرَ مُنْتَقِلِ | |
وَصَامَ مَا صَامَ صَوَّامًا بِلَا كَسَلٍ | وَقَامَ مَا قَامَ قَوَّامًا بِلَا مَلَلِ | |
وَطَارَ فِي الْجَوِّ لَا يَأْوِي إِلَى بَلَدٍ | وَغَاصَ فِي الْبَحْرِ لَا يَخْشَى مِنَ الْبَلَلِ | |
وَعَاشَ أَلْفًا مِنَ الْأَعْوَامِ مُتَّقِيًا | خَلْوًا مِنَ الذَّنْبِ مَعْصُمَاً مِنَ الزَّلَلِ | |
وَكَانَ فِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِلْحَيْدَرَةِ | مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ وَالْوَاحِدِ الْأَزَلِ | |
فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ فِي يَوْمِ مَحْشَرِهِ | إِنْ لَمْ يُوَالِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي |




