وَإِلَى القَارِئِ هَذَا الخَبَرُ الجَلِيلُ مِنْ كِتَابٍ ظَاهِرِيٍّ مَطْبُوعٍ يُقَالُ لَهُ «الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» لِمُؤَلِّفٍ شِيعِيٍّ يُدْعَى الشَّيْخَ مُحَمَّدَ مَهْدِي الحَائِرِيَّ المَازَنْدَارِيَّ، أُقَدِّمُهُ كَمِثَالٍ لِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ، وَمِنَ البِحَارِ.
رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ قَاعِداً فِي المَسْجِدِ، وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ كَلَامِي صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْقِلُهُ إِلَّا العَالِمُونَ، قَالُوا: لَا بُدَّ أَنْ تُحَدِّثَنَا، قَالَ: قُومُوا بِنَا إِلَى الدَّارِ، فَقَالَ: «أَنَا الَّذِي عَلَوْتُ فَقَهَرْتُ، أَنَا الَّذِي أُحْيِي وَأُمِيتُ، أَنَا الأَوَّلُ وَالآخِرُ، أَنَا الظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ»، فَغَضِبُوا وَقَالُوا: كَفَرَ عَلِيٌّ، وَقَامُوا، فَقَالَ




