وَضَرَبْتُ الْأَسَدَ فَقَسَمْتُهُ نِصْفَيْنِ وَخَلَّصْتُكَ مِنْهُ»، فَقَالَ سَلْمَانُ: «إِنَّ لِذَلِكَ عَلَامَةً أُخْرَى» قَالَ: فَمَدَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَدَهُ إِلَى كُمِّهِ فَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ طَاقَةَ وَرْدٍ وَقَالَ: «هَذِهِ هَدِيَّتُكَ الَّتِي أَهْدَيْتَهَا لِذَلِكَ الْفَارِسُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ»، وَلَمَّا رَأَى سَلْمَانُ ذَلِكَ ازْدَادَ تَحَيُّرًا.
وَمِنْ كِتَابِ "يَنَابِيعِ الْمَوَدَّةِ": قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَخَذَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ بِيَدِي لَيْلَةً مُقْمِرَةً فَخَرَجَ بِي إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَقَالَ: اقْرَأْ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَرَأْتُ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، فَتَكَلَّمَ فِي أَسْرَارِ الْبَاءِ إِلَى بُزُوغِ الْفَجْرِ».
وَمِنْهُ: وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَأَلَهُ حِينَ وَضَعَ قَدَمَهُ عَلَى الرِّكَابِ: «أَيُّ عَدَدٍ لَهُ كُسُورُ التِّسْعَةِ، لَهُ نِصْفٌ وَثُلْثٌ وَرُبْعٌ وَخُمْسٌ وَسُدْسٌ وَسُبْعٌ وَثُمْنٌ وَتُسْعٌ وَعُشْرٌ كُلُّهَا صَحِيحٌ؟»، قَالَ عَلِيٌّ عَلَى الْبَدِيهَةِ فَوْرًا: «اضْرِبْ أَيَّامَ أُسْبُوعِكَ فِي أَيَّامِ سَنَتِكَ فَمَا حَصَلَ فَهُوَ مَقْصُودُكَ»، فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ، وَتُسَمَّى "الْمَسْأَلَةَ الرِّكَابِيَّةَ"، وَهُوَ الرَّقْمُ الْمَطْلُوبُ.
وَرَوَى صَاحِبُ كِتَابِ "مُحْتَضَر" عَنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- قَالَ: صَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ الْحَسَنِ إِلَى الْحُسَيْنِ فَقَالُوا لَهُ: «عِنْدَكَ عَجَائِبُ أَبِيكَ الَّتِي كَانَ يُرِينَا إِيَّاهَا؟»، فَقَالَ لَهُمْ: «تَعْرِفُونَ أَبِي؟»، قَالُوا: «نَعْرِفُهُ»




