المَوْرُوثَةِ وَالعَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ المُعتَنَقَةِ، إِذَا كَانَ لَدَى إِنْسَانٍ عَاقِلٍ مِنْ سِرٍّ فَفِي أَيِّ صَدْرٍ يُودِعُهُ؟ أَلَيْسَ عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِمَعْرِفَتِهِ وَحُبِّهِ وَكِتْمَانِهِ؟ وَهَكَذَا قُلْ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَارِي تَعَالَى، فَقَدْ أَوْدَعَ سِرَّهُ أَشْخَاصاً اخْتَارَهُمْ لِلرِّسَالَةِ وَالتَّبْلِيغِ وَهُمْ بِدَوْرِهِمْ يُلْقُونَهُ إِلَى أُولِي الاسْتِعْدَادَاتِ وَالقَابِلِيَّاتِ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ، كُلٌّ عَلَى قَدْرِ إِمْكَانِهِ وَقُوَّتِهِ، أَمَّا أُولَئِكُمُ القُسَاةُ القُلُوبِ وَالجَهَلَةُ العَدِيمُو القَابِلِيَّاتِ فَقَدْ أَوْقَفُوهُمْ عِنْدَ حُدُودِ الظَّواهِرِ وَالقُشُورِ، وَمِنْ هُنَا يَتَجَلَّى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾(1).
1سورة يونس – الاية 39




