مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 454

مِنْ عِنْدِ الرَّاهِبِ الْأَثْرَمِ الَّذِي كَانَ يُبَشِّرُكَ بِي؟»، وَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّةَ الرَّاهِبِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ:ْ«صَدَقْتَ».

وَمِنْهُ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِهِ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا لَحِقَ هَارُونَ بِأَخِيهِ مُوسَى، دَخَلَا عَلَيْهِ يَوْمًا فَأَوْجَسَا خِيفَةً مِنْهُ، فَإِذَا فَارِسٌ وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ فِرْعَوْنُ يُحِبُّ الذَّهَبَ، فَقَالَ لِفِرْعَوْنَ: «أَجِبْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ»، وَانْزَعَجَ فِرْعَوْنُ لِذَلِكَ وَقَالَ: «عُودُوا إِلَيَّ غَدًا»، فَلَمَّا خَرَجَا دَعَا الْبَوَّابِينَ وَعَاقَبَهُمْ وَقَالَ: «كَيْفَ دَخَلَ عَلَيَّ هَذَا الْفَارِسُ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟» فَحَلَفُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ مَا دَخَلَ إِلَّا هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، وَكَانَ الْفَارِسُ مِثَالَ عَلِيٍّ الَّذِي أَيَّدَ اللَّهُ بِهِ النَّبِيِّينَ سِرًّا وَأَيَّدَ بِهِ مُحَمَّدًا جَهْرًا، لِأَنَّهُ الْكَلِمَةُ الْكُبْرَى الَّتِي أَظْهَرَهَا اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِيمَا شَاءَ مِنَ الصُّوَرِ فَنَصَرَهُمْ بِهَا.

وَمِنْهُ فَصْلٌ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ أَنَّ عَلِيًّا مَعَهُ فِي السِّرِّ الْمُودَعِ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ، وَالِاسْمُ الْأَكْبَرُ الْأَعْظَمُ الْمُوحَى إِلَى الرُّسُلِ مِنَ السِّرِّ وَالسِّرُّ الْمَكْتُوبُ عَلَى وَجْهِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْمَاءِ وَالْحَجَرِ، وَإِنَّهُ ذَاتُ الذَّوَاتِ فِي ذَوَاتِ الذَّاتِ، وَإِنَّهُ الْغَيْبُ الْمَخْزُونُ بَيْنَ اللَّامِ وَالْفَاءِ وَالْوَاوِ وَالْهَاءِ وَالْكَافِ وَالنُّونِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿حم عسق﴾.

الصفحة 366 من 454