قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(1)
وَقَوْلُهَا "لَا يَجُوزُ التَّوْحِيدُ إِلَّا بِهِ" دَلِيلٌ عَلَى أُلُوهِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ، لِأَنَّ التَّوْحِيدَ هُوَ الْأَصْلُ الْأَوَّلُ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ الْخَمْسَةِ، وَمَعْنَاهُ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ أَحَدٌ لَا يَجُوزُ فِي حَقِّهِ التَّعَدُّدُ وَالتَّجَزُّؤُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ الزمر: أَيِ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ.
وَمِنْهُ: أَنَّ لَفْظَةَ "عَلِيّ" تُطَابِقُ حُرُوفُهُ بِالْهِجَاءِ، وَتُطَابِقُ عِدَّةَ أَسْمَاءٍ عَرَبِيَّةٍ وَفَارِسِيَّةٍ: مِنْهَا لَفْظَةُ "الْيَمِين" لِأَنَّ أَصْحَابَهُ أَصْحَابُ الْيَمِينِ.
وَمِنْهَا لَفْظَةُ "طَاق" بِمَعْنَى الْفَرْدِ لِأَنَّهُ فَرْدٌ بِلَا نَظِيرٍ، وَمِنْهَا لَفْظَةُ "يُسَبِّح" لِأَنَّهُ هُوَ حَقِيقَةُ الذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ، وَمِنْهَا لَفْظَةُ "حَقّ" لِأَنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَهُ يَدُورُ كَيْفَمَا دَارَ، وَمِنْهَا لَفْظَةُ "عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ" تُطَابِقُ كَلِمَةَ "نَائِبٌ مَنَاب" وَالْكَلِمَةُ فَارِسِيَّةٌ حَيْثُ إِنَّهُ نَائِبُ الرَّسُولِ، وَمِنْهَا لَفْظَةُ "عَطُوف" لِأَنَّهُ عَطُوفٌ وَرَحِيمٌ لِمُحِبِّيهِ وَشِيعَتِهِ، وَمِنْهَا لَفْظَةُ "حُبّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ" تُطَابِقُ "دِين الْإِسْلَام"، وَمِنْهَا لَفْظَةُ "شِيعَة" تُطَابِقُ كَلِمَةَ "فِرْقَة" إِشَارَةً إِلَى الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ فِي حَدِيثِ «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي بَعْدِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ فِرْقَةً




