مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 454

وَمِنْ كِتَابِ "الْقَطْرَةِ" عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ تَسْقِي الْمَاءَ وَهِيَ تَقُولُ: «اشْرَبُوا حُبًّا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»، وَكَانَتْ عَمْيَاءَ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا بِمَكَّةَ بَصِيرَةً تَسْقِي الْمَاءَ وَهِيَ تَقُولُ: «اشْرَبُوا حُبًّا بِمَنْ رَدَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ بَصَرِي»، فَقُلْتُ: «يَا جَارِيَةُ، رَأَيْتُكِ فِي الْمَدِينَةِ ضَرِيرَةً تَقُولِينَ اشْرَبُوا حُبًّا بِمَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنْتِ الْيَوْمَ بَصِيرَةٌ، فَمَا شَأْنُكِ؟»، قَالَتْ: «بِأَبِي أَنْتَ، إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا قَالَ لِي: يَا جَارِيَةُ، أَنْتِ مَوْلَاةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُحِبَّةٌ لَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ»، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَرُدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا»، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي، فَقُلْتُ: «مَنْ أَنْتَ؟»، قَالَ: «أَنَا الْخَضِرُ، وَأَنَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ».

وَمِنْهُ: أَنَّ جِبْرِيلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- كَانَ جَالِسًا عِنْدَ الرَّسُولِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَدَخَلَ عَلِيٌّ فَقَامَ لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ الرَّسُولُ: «أَتَقُومُ لِهَذَا الْفَتَى؟»، فَقَالَ جِبْرِيلُ: «نَعَمْ إِنَّ لَهُ عَلَيٌّ حَقَّ التَّعْلِيمِ»، فَقَالَ: «كَيْفَ ذَلِكَ التَّعْلِيمُ يَا جِبْرِيلُ؟»، فَقَالَ: «خَلَقَنِيَ اللَّهُ فَسَأَلَنِي: مَنْ أَنْتَ وَمَا اسْمُكَ، وَمَنْ أَنَا وَمَا اسْمِي؟ فَتَحَيَّرْتُ فِي رَدِّ الْجَوَابِ، ثُمَّ حَضَرَ هَذَا الشَّابُّ فِي عَالَمِ الْأَنْوَارِ وَعَلَّمَنِي الْجَوَابَ، فَقَالَ: أَنْتَ الرَّبُّ الْجَلِيلُ وَاسْمُكَ اللَّهُ الْجَمِيلُ، وَأَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ وَاسْمِي جِبْرِيلُ فَلِهَذَا قُمْتُ وَعَظَّمْتُهُ»، فَقَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : «كَمْ عُمْرُكَ يَا جِبْرِيلُ؟»، قَالَ: «نَجْمٌ يَطْلُعُ عَلَى الْعَرْشِ كُلَّ ثَلَاثِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَرَّةً

الصفحة 360 من 454