وَقَدْ نَعَتْنَا الظَّاهِرِينَ بِالْغُلُوِّ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي نُوَجِّهُ إِلَيْهِ عِبَادَتَنَا إِنَّمَا هُوَ شَخْصٌ مَخْلوقٌ مَحْدُودٌ كَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ألَّهَهُمْ هُمُ الْإِسْمَاعِيلِيُّونَ وَالدُّرُوزُ وَالْبَهَائِيُّونَ، وَأُخَال يَا قَارِئي الْعَزِيزِ أنِّي أَوْضَحْتُ لَكَ الْحَقِيقَةَ فِي كَلَامِي هَذَا هُنَا وَفِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ تَحْتَ الْعُنْوَانِ "فِي الْكَلَامِ حَوْلَ الْغُلُوِّ" مِمَّا لَا يَدَعُ أَيَّ الْتِبَاسٍ أَوْ شَكٍّ فِي صِحَّةِ مُعْتَقَدِنَا.
وَمِنْهُ: لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا يَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ وَيَدُلُّ الْعِبَادَ عَلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ وِلَايَةَ عَلِيٍّ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وَالْأَنْبِيَاءُ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ وَلِيُّ الْجَمِيعِ.
وَمِنْ كِتَابِ "الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ" جَاءَ فِيهِ: «الْإِمَامُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَحَدٌ وَلَا يُعَادِلُهُ عَالِمٌ، وَلَا يُوجَدُ بِهِ بَدَلٌ، وَلَا لَهُ مِثْلٌ وَلَا نَظِيرٌ»، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾
وَمِنْهُ: وَفِي "الْمَنَاقِبِ" عَنِ الْخَطِيبِ فِي "الْأَرْبَعِينَ" قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «الْعِلْمُ سِتَّةُ أَسْدَاسٍ، لِعَلِيٍّ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَلِلنَّاسِ سُدْسٌ وَاحِدٌ، فَلَقَدْ شَارَكَنَا فِي السُّدْسِ حَتَّى لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا».
وَفِي "الْمَنَاقِبِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَلَّمَتِ الشَّمْسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ».




