مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 454

وَالْمَسَاجِدِ الدِّينِيَّةِ الْبَتَّةَ، وَلَمَّا نَاقَشْتُ رَئِيسَ الْمَجْلِسِ بِذَلِكَ أَجَابَنِي: هَكَذَا أَخَذْنَا تَعْلِيمَاتٍ مِنْ إِمَامِنَا الْأَعْلَى وَنَعْتَبِرُ ذَلِكَ نَصًّا لَا نَخْرُجُ عَلَيْهِ.

وَمِثْلُ الْإِسْمَاعِيلِيِّينَ لَا بَلْ أَكْثَرُ مِنْهُمُ الدُّرُوزُ الَّذِينَ قَالُوا بِأُلُوهِيَّةِ الْحَاكِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ الْفَاطِمِيِّ وَوَقَفُوا عِنْدَهُ، فَهَؤُلَاءِ قَدْ تَظَاهَرُوا بِتَرْكِ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ لِدَرَجَةٍ اعْتُبِرُوا مَعَهَا خَارِجِينَ عَنِ الدَّائِرَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، أَمَّا نَحْنُ الْفِرْقَةَ الْخَصِيبِيَّةَ، نَحْنُ أُصُولُ مَبَادِئِنَا وَعَقِيدَتِنَا الْقِيَامُ بِالْمَشْرُوعَاتِ الظَّاهِرِيَّةِ وَمَذْهَبُنَا الَّذِي نَتَعَبَّدُ وَنَتَعَامَلُ بِمُوجِبِهِ هُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَنَعْتَبِرُ أَنَّ الظَّاهِرَ لِلْبَاطِنِ كَالْجِسْمِ لِلرُّوحِ وَاللَّفْظِ لِلْمَعْنَى وَالسِّيَاجِ لِلْبُسْتَانِ وَقَدْ وَرَدَ فِي كُتُبِنَا التَّوْحِيدِ الْكَثِيرُ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ الَّتِي تُوجِبُ الْقِيَامَ بِالْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ الظَّاهِرَ سَلَبَهُ اللَّهُ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ.

وَإِذَا كَانَ يُوجَدُ بَيْنَنَا مِنْ أَشْخَاصٍ أَوْ جَمَاعَاتٍ يَتَنَصَلُونَ مِنَ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرِيَّةِ مُعْتَمِدِينَ الْبَاطِنَ فَقَطْ، فَهَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُمُ اسْتَنَدُوا بِذَلِكَ عَلَى قَاعِدَةٍ أَوْ نُصُوصٍ بَاطِنِيَّةٍ، بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَإِنَّمَا كَانَ اسْتِنَادُهُمْ عَلَى اجْتِهَادَاتٍ وَتَأْوِيلَاتٍ شَخْصِيَّةٍ خَاطِئَةٍ انْسَاقُوا مَعَهَا فِي تَيَّارِ الْإِهْمَالِ وَالِاسْتِهْتَارِ.

الصفحة 357 من 454