مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 454

يَتَلَأْلَأُ مِنْ ذَهَبٍ فَرَأَى صُورَةً، فَقِيلَ: يَا مُحَمَّدُ أَتَعْرِفُ هَذِهِ الصُّورَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذِهِ صُورَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ: أَنْ زَوِّجْهُ فَاطِمَةَ وَاتَّخِذْهُ وَلِيًّا».

فَلْيَتَأَمَّلِ الْقَارِئُ كَيْفَ تَجَلَّتْ حَقِيقَةُ الْأُلُوهِيَّةِ لِمَوْلَانَا صَرِيحَةً بِالْقَوْلِ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ أَيْ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَهُ أَيِ اللَّهِ إِلَّا قَفَصٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، إِلَى الْقَوْلِ: "فَرَأَى صُورَةً فَقِيلَ يَا مُحَمَّدُ أَتَعْرِفُ هَذِهِ الصُّورَةَ؟ قَالَ نَعَمْ هَذِهِ صُورَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ"، إِذْ إِنَّ الْبَارِي لَا يُرَى بِنُورِ اللَّاهُوتِ الْمُجَرَّدِ، ثُمَّ لِيَنْظُرْ كَيْفَ سُتِرَتْ هَذِهِ الْحَقِيقَةُ بِالْقَوْلِ: "فَأَوْحَى اللَّهُ أَنْ زَوِّجْهُ فَاطِمَةَ"، ثُمَّ كَيْفَ ظَهَرَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ: "وَاتَّخِذْهُ وَلِيًّا"، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

وَمِنْهُ: فَكَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾(1)، بَيَانُ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ هُوَ اللَّهُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ لَمْ يَكُنْ سِوَاهُ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْإِمَامَ لَيَسْمَعُ الصَّوْتَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ».

الهوامش

1سورة الرعد – الاية 43
الصفحة 349 من 454