بِوَلَايَتِهِ كَانَ مُؤْمِناً وَمَنْ جَحَدَهَا كَانَ كَافِراً، وَمَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالّاً وَمَنْ نَصَبَ مَعَهُ كَانَ مُشْرِكاً وَمَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ أَنْكَرَهَا دَخَلَ النَّارَ».
تَوْضِيحٌ: رُبَّمَا يَحْصُلُ لِلْقَارِئِ بَلْبَلَةٌ فِي تَفْكِيرِهِ حِينَ يَقِفُ عَلَى عِبَارَةِ «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَلِيّاً عَلَماً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ» فَيَذْهَبُ بِهِ الأَمْرُ إِلَى الاعْتِقَادِ بِمَخْلُوقِيَّتِهِ عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُ صَارَ مَجْعُولاً عَلَماً لِفَاعِلٍ هُوَ اللهُ، فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا حِينَمَا يُرْوَى لِلتَّغْطِيَةِ وَالتَّلْبِيسِ كَمَا سَبَقَ وَذَكَرْنَا هَذَا مِنْ جِهَةٍ، وَمِنْ أُخْرَى فَإِنَّ هَذَا العَلَمَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ هُوَ ظَاهِرُ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَا وَعَرَفَهَا حَقَّ المَعْرِفَةِ مُثْبِتاً لَهَا القُدْرَةَ القَاهِرَةَ وَنَافِياً عَنْهَا مَظَاهِرَ العَجْزِ كَانَ مُؤْمِناً، وَمَنْ أَنْكَرَهَا مُرَجِّحاً كِفَّةَ العَجْزِ عَلَى المُعْجِزِ كَانَ كَافِراً.




