مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 454

وَكَيْفَ يَطَّلِعُ عَلَى الأَسْرَارِ غَيْرُ الأَبْرَارِ؟ مِنْ كَلَامِ مَوْلَانَا جَعْفَرَ هَذَا نَفْهَمُ أَنَّ هُنَالِكَ بَاطِناً لَا يُكْشَفُ إِلَّا لِأَهْلِهِ وَأَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِلٰهٌ لَا يَجُوزُ الإِفْضَاءُ بِمَعْرِفَتِهِ إِلَّا لِمُسْتَحِقِّهَا مِنْ أُولِي الأَبْصَارِ وَالبَصَائِرِ.

وَمِنْهُ: بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ﴾ أَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَرَأَ الآيَةَ ﴿إِنَّ عَليِاً لَلْهُدَىٰ * وَإِنَّ لَهُ للْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ﴾، وَذَلِكَ حَيْثُ يُسْأَلُ عَنِ القُرْآنِ فَإِنَّ فِيهِ الأَعَاجِيبَ كَقَوْلِهِ: «وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ بِعَلِيٍّ»، وَ﴿إِنَّ عَلِيَاً لَلْهُدَىٰ * وَإِنَّ لَهُ لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ﴾.

وَمِنْهُ: إِنَّ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- سُئِلَ عَنْ مَعْنَى «حَيَّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ» فَقَالَ: «العَمَلُ بِالوَلَايَةِ».

وَمِنْ كِتَابِ «المُحْتَضَر» يَتْبَعُ عَنْ مُثَنَّى بْنِ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ»، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّا بِشَيْءٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاؤُوا، فَوَاللَّهِ لَيْسَ الأَمْرُ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا» وَأَشَارَ إِلَى بَيْتِهِ.

وَمِنْهُ: بِإِسْنَادِهِ عَنِ المُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جَعَلَ عَلِيّاً عَلَماً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ عَلَمٌ غَيْرُهُ، فَمَنْ أَقَرَّ

الصفحة 346 من 454