قَوْلِهِ «أَنَا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ» نَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾.
وَمِنْهُ كَلَامٌ لِمَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : وَلَقَدْ أُعْطِيتُ السَّبْعَ الَّتِي لَمْ يَسْبِقْ لَهَا أَحَدٌ قَبْلِي: بَصُرْتُ سُبُلَ الكِتَابِ، وَفُتِحَتْ لِيَ الأَسْبَابُ، وَعَلِمْتُ الأَنْسَابَ، وَمَجْرَى الحَاءِ، وَعَلِمْتُ المَنَايَا وَالبَلَايَا، وَفَصْلَ الخِطَابِ، نَظَرْتُ فِي المَلَكُوتِ فَلَمْ يَعْزُبْ عَنِّي شَيْئًا غَابَ عَنِّي، أَنَا صَاحِبُ الأَعْرَافِ، أَنَا صَاحِبُ الحَوْضِ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا إِمَامٌ إِلَّا وَهُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ أَوْلِيَائِهِ، أَنَا الهَادِي بِالوَلَايَةِ.
وَمِنْهُ: مِنْ كَلَامِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بَلْقِيسَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ، وَكَيْفَ لَا أَفْعَلُ أَنَا أَضْعَافَ ذَلِكَ وَعِنْدِي عِلْمُ أَلْفِ كِتَابٍ.
وَمِنَ الكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: مَا كَانَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَحَدٌ يَقُولُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- سَلُونِي، وَسُمِعَ عَنْهُ مِرَاراً يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنِّي بِطَرِيقِ السَّمَاوَاتِ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الأَرْضِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِئَةً وَتُضِلُّ مِئَةً، إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا مُنَاخِ رِكَابِهَا وَمَحَطِّ رِحَالِهَا وَمَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَيَمُوتُ مَوْتًا




