مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحُجَّةُ الدَّامِغَةُ القَوِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ تَجَلِّي البَارِي بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ - اَلشَّيْخُ كَامِلُ حَاتِمٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 454

وَيُطْرَدُونَ مِنْ أَجْلِي هُمْ خُزَّانُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، لَا يَفْزَعُونَ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، أَنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ، أَنَا السِّرُّ الَّذِي لَا يَخْفَى».

إِيضَاحٌ: قَوْلُهُ: «نَزِّهُوا رَبَّكُمْ وَلَا تُشِيرُوا إِلَيْهِ، فَمَنْ حَدَّ الخَالِقَ فَقَدْ كَفَرَ»، أَمْرٌ مِنْهُ بِتَنْزِيهِهِ عَنْ مَظَاهِرِ المَادَّةِ وَالعَجْزِ فِي تَجَلِّيهِ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَقَوْلُهُ «لَا تُشِيرُوا إِلَيْهِ» بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِكُمْ أَنَّهُ مَحْدُودٌ، لِأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ بِالتَّجَلِّي وَكَأَنَّ المَكَانَ يُحِيطُ بِهِ وَهُوَ يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا التَّحْدِيدُ لِإِمْكَانَاتِكُمْ يَكْتَنِفُ وَالإِحَاطَةُ بِكُمْ وَعَلَيْكُمْ تَحْصُلُ.

وَفِي قَوْلِهِ: «طُوبَى لِأَهْلِ وِلَايَتِي الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِيَّ وَيُطْرَدُونَ مِنْ أَجْلِي ..إلخ»، تَأْكِيدٌ لِمَا سَبَقَ وَذَكَرْتُهُ فِي الفَصْلِ الأَوَّلِ بِصَدَدِ الكَلَامِ حَوْلَ قَوْلِهِ: «هَلَكَ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ قَالٍ»، وَبُرْهَانُ أُلُوهِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ: «أَنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ»، قَوْلُهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾(1).

الهوامش

1سورة الصف – الاية 8
الصفحة 336 من 454