قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، وَمِنْ قَوْلِهِ «أَنَا الخَضِرُ مُعَلِّمُ مُوسَى وَأَنَا نُوحٌ وَأَنَا إِبْرَاهِيمُ» نَسْتَدِلُّ عَلَى صِحَّةِ عَقِيدَتِنَا بِظُهُورِ المَعْنَى مَعَ صُورَةِ الحِجَابِ فِي الحَالَاتِ المِثْلِيَّةِ، وَلَأَدَعَ لِفِطْنَةِ القَارِئِ تَأْوِيلَ بَاقِي كَلَامِ مَوْلَانَا فِي هَذِهِ الخُطْبَةِ كَقَوْلِهِ «أَنَّ مَيِّتَنَا لَمْ يَمُتْ» وَقَوْلِهِ «أَنَا كُتِبَ اسْمِي عَلَى العَرْشِ» ..إِلَخْ.
وَمِنْهُ: وَمِنْ خُطْبَةٍ قَالَهَا بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ قَتْلِ الخَوَارِجِ: «أَنَا وَجْهُ اللَّهِ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ أَنَا عِلْمُ اللَّهِ أَنَا عِنْدِي عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، أَنَا اسْمِي فِي الصُّحُفِ (إِيلِيَا)، وَفِي التَّوْرَاةِ (بَرِيَا)، وَعِنْدَ العَرَبِ (عَلِيّاً)».
وَمِنْهُ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي خُطْبَةِ الافْتِخَارِ رَوَاهَا الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَوْلُهُ: «أَنَا المُحَاسِبُ لِلْخَلْقِ، أَنَا مُنْزِلُهُمْ مَنَازِلَهُمْ، وَمَنْ أَنْكَرَ أَنَّ لِي فِي الأَرْضِ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ وَعَوْدَةً بَعْدَ رَجْعَةٍ حَدِيثاً كَمَا كُنْتُ قَدِيماً فَقَدْ رَدَّ عَلَيْنَا وَمَنْ رَدَّ عَلَيْنَا فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ»، إِلَى قَوْلِهِ: «أَنَا صَاحِبُ الآيَاتِ العَجِيبَاتِ، أَنَا عَالِمُ أَسْرَارِ البَرِيَّاتِ، أَنَا المُنَادِي لَهُمْ ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ بِأَمْرٍ قَيُّومٍ لَمْ يَزَلْ(1)، أَنَا حَاشِرُ الخَلْقِ إِلَى اللَّهِ بِالكَلِمَةِ الَّتِي يُجْمَعُ بِهَا الخَلَائِقُ، أَنَا مُنْشِئُ الأَنَامِ، أَنَا جَامِعُ




