مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ مَعْرِفَتِي، وَهُوَ الدِّينُ الخَالِصُ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾»، إِلَى قَوْلِهِ مُورِداً قَوْلَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ مِنَ الجَسَدِ» وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(1)، مَعْنَاهُ صَلُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلِّمُوا لِعَلِيٍّ أَمْرَهُ، إِلَى قَوْلِهِ: «وَمُحَمَّدٌ المُنْذِرُ وَأَنَا الهَادِي» إِلَى قَوْلِهِ: «وَأَنَا صَاحِبُ الإِلْهَامِ وَمُحَمَّدٌ صَاحِبُ الدَّلَالَاتِ»، إِلَى قَوْلِهِ: «مُحَمَّدٌ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ وَأَنَا العَلِيُّ العَظِيمُ»، إِلَى قَوْلِهِ: «وَأَنَا أُحْيِي المَوْتَى وَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ»، إِلَى قَوْلِهِ: «أَنَا حَمَلْتُ نُوحاً فِي السَّفِينَةِ أَنَا صَاحِبُ يُونُسَ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَأَنَا الَّذِي جَاوَزْتُ بِمُوسَى فِي البَحْرِ وَأَنَا أَهْلَكْتُ القُرُونَ، وَأُعْطِيتُ عِلْمَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ وَفَصْلَ الخِطَابِ، أَنَا أَجْرَيْتُ الأَنْهَارَ وَالبِحَارَ وَفَجَّرْتُ الأَرْضَ، أَنَا الخَضِرُ مُعَلِّمُ مُوسَى، أَنَا مُعَلِّمُ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ، أَنَا الَّذِي رَفَعْتُ سَمْكَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا»، إِلَى قَوْلِهِ: «يَا سَلْمَانُ إِنَّ مَيِّتَنَا لَمْ يَمُتْ وَمَقْتُولَنَا لَمْ يُقْتَلْ وَغَائِبَنَا إِذَا غَابَ لَمْ يَغِبْ وَلَا نَلِدُ وَلَا نُولَدُ فِي البُطُونِ، وَلَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، أَنَا تَكَلَّمْتُ عَلَى لِسَانِ عِيسَى فِي المَهْدِ، أَنَا نُوحٌ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَنَا أَتَقَلَّبُ فِي الصُّوَرِ كَيْفَ شَاءَ اللهُ، أَنَا كُتِبَ اسْمِي عَلَى العَرْشِ فَاسْتَقَرَّ، وَعَلَى
1سورة الاحزاب – الاية 56




