الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1) أَيِ الصِّفَةُ العُلْيَا، وَقَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- : ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾(2).
وَقَوْلُهُ: «عِلْمُ الأَنْبِيَاءِ عِنْدَ عِلْمِهِ، كَالقَطْرَةِ فِي البَحْرِ وَالذَّرَّةِ فِي القَفْرِ ..إلخ» لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ بِاعْتِقَادِ مُعْظَمِ أَهْلِ الأَدْيَانِ يَسْمُو عِلْمُهُ عَلَى عِلْمِ الأَنْبِيَاءِ إِلَّا خَالِقُ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي شَأْنِ آدَمَ مَعَ المَلَائِكَةِ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.




